ان سرعة التغيير في العالم لم يعهدها الإنسان سابقا و خاصة في انشاء المحاور الجديدة بعد جائحة كورونا و الحرب الروسية الأمريكية بوكالة أوكرانية. حيث أن النظام العالمي رسمته أمريكا بعد الحرب العالمية الثانية التي فيها امتنعت أمريكا عن المشاركة في البداية و انتظرت حتى لما تيقنت ان الاتحاد السوفياتي هو من ينقد أوروبا فدخلت حينها بقوة و اختطفت ثمرة النصر على النازي هتلر، و كذلك كانت لها أريحية مالية على غرار الدول الاوربية التي كانت منهكة جراء الحرب .
لم يهضم هذا السوفياتيون و قبلوا هذا الوضع عن مضض
أدرك الروس ان الصراع يحكمه الجانب الديني الخفي و المصالح المشتركة، كان انهيار الاتحاد السوفياتي في التسعينات ترجمة لأحادية القطب و الهيمنة الأمريكية أصبحت قدر المعمورة باقتصاد قوي و بقوة عسكرية هائلة بينما روسيا كانت تعاني من تبعات اقتصاد هش و تركات ديون الاتحاد السوفياتي، و ان أمريكا تعبث به في عقر داره بعد أن ساعدت السكير “بوريس إلتسين” ان يكون رئيسا لروسيا فيدرالية فما كان لروسيا الا يحكم زمام أمورها “الأوليغارشية” الي غاية مجيء فلاديمير بوتين كرئيس جديد لروسيا الفدرالية مستخلصا لأقسي درس من الحرب في يوغسلافيا حيث كان كره الكاتوليك و البروتستانت للأرثدكسيون جليا في قصف الناتو للأرتدوكس الصربيين ليس حبا في مسلمي البوسنة و لكن المخابر العالمية كانت قد رسمت مخططا تكون فيه الهيمنة على العالم للكاتوليك و للبروتستانت مع تحالف صهيوني و كان للأرتدوكس عقبة امام هذه الهيمنة
فهم الصينيون هذا و تظاهروا بالطاعة للغرب و فهم الروس هذا و تظاهروا بالطاعة من اجل بناء قوتهما الاقتصادية و العسكرية فنجحا الي حد بعيد في هذا المسلك، فاليوم الصين القوي الاقتصادية الأولى و روسيا فيدرالية في رتيبة 11 عالميا في الاقتصاد و الأولى عسكريا، في هذا التوقيت خرجت دول تحدت أمريكا كإيران و أصوات العراقيين المنددة بالتواجد الأمريكي و انهزام أمريكا في أفغانستان بعد خسارتها آلاف المليارات
رأي فلاديمير بوتين انه الوقت مناسب ليقول للغرب المتهالك انه لابد أن يكون للعالم وضع جديد فتجرأ و ضم جزيرة قرم في 2014 ليجس ردة فعل الغرب
نجح في اجتياز العقوبات الاقتصادية و برهن لأوروبا كاملة ان الطاقة الحيوية لهم هو سلطانها و زعيمها فلا بديل لهذه القارة عن الغاز الروسي ، بدأ يظهر اعلامه الروسي كيف كان يهين الرؤساء عند وصولهم الي كرملين مثل رئيس فرنسا و مدة انتضار طيب رحب أردوغان في قاعة الانتضار و كذلك لما حلت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل في موسكو حيث استقبلها بالكرملين و دخل كلبه للاجتماع و هو يدرك انها تخاف من الكلاب كل هذه مؤشرات لقوة الدب الروسي و لكن الغرب لم يولي اهتمام لهذا حتى اعاد أوكرانيا لحاضنتها الأولى وهي روسيا
إن العالم مقبل على نموذج جديد تفرضه المعطيات الحالية ان شرق آسيا هي من تحدد هذا النظام فحتمية التحالف روسيا والصين و الهند و ايران في جبهة البركسيت أمرا لا بديل عنه مع انظمام دول أفريقية قوية لهذا الحلف الجديد بات شبه مؤكد و كانت مجموعة الأربعة في أفريقيا التي تضم الجزائر و نيجيريا و جنوب أفريقيا و إثيوبيا سوى تمهيدا لهذا التحالف











