الاسياد الاوربيون يرحبون بالأفارقة كمرتزقة لا كلاجئين

الاجتياح العسكري الروسي لأوكرانيا , دفع ب”الغرب” (ممثلا في دراعه العسكري الناتو), الى تبني سياسة العقوبات أحادية الجانب كسلاح ردع . لكن هذه العقوبات الأحادية الجانب, قد أزال الضبابية على بعض المفاهيم المبهمة التي كان يستعملها الاوربيون كسلاح فتاك ضد كل من يخالفهم الرأي, و أولى هذه المفاهيم التي اتضح معناها الحقيقي. هو مفهوم حقوق الانسان وما ادراك بحقوق الانسان .

لطالما ادعت أوروبا المتحضرة على انها حارسة مفهوم حقوق البشرية . لتحل الازمة الروسية الأوكرانية فتزيل ذلك الستار الحديدي من الأكاذيب والتزوير الذي كان يتخذ منه مفهوم حقوق الانسان كدريعة لفرض سيطرة على الدول التي تخالف الرؤية الأحادية  الأوروبية في مسألة حقوق الانسان.

سقط الغلاف عن الكتاب

نعم سقط الغلاف عن الكتاب فكشف عن الوجه العنصري المقيت الذي يخفيه ما يسمى بعالم “الغرب” تحث غلاف كتاب حقوق الانسان, حيث بدأت تتوارد اخبار المنع الذي طال كل من الرياضيين (اصحاء و معاقين),الأثرياء, الفنانين, القنوات التلفزيونية, وحتى القطط والموتى لم يسلموا  .

ليست مزحة, فقط طالت العقوبات الغربية حتى القطط “الروسية” فمنعت من المشاركة في مسابقات “الجمال”, ولم يسلم الموتى , فعوقبوا بأثر رجعي, والمثال هو ما حصل للأديب الروسي “فيدور دوستويفسكي” والذي غادرنا منذ اكثر من 150 سنة, ليجد نفسه معاقبا, عن طريق منع القاء محاضرات عنه في جامعة إيطالية, حسب ما أكده الكاتب “باولو نوري” لصحيفة ميلانو الإيطالية.

الافريقي الجيد هو “مرتزق” 

ما حدث ويحدث عل الحدود الأوكرانية البولندية, قد خط مفهوما جديدا للهوية الإنسانية, فلون بشرتك هو جواز سفرك, اذا كنت بعينين زرقاوان وشعر اصفر فمرحبا بك في أوروبا اما اذا كنت ذا بشرة مخالفة فأنت تصلح أن تكون مرتزق حرب ولا تصلح كإنسان. 

واصدق دليل على ذلك هو ما فعلت سفارات أوكرانيا في عدة دول افريقية , فلم تجد هذه الأخيرة حرجا في نشرها بيانات تدعوا فيها لتجنيد الافارقة للمشاركة في الحرب , ليجد نفس اولائك الافارقة انفسهم ممنوعون من دخول أراضي “الغرب”, لكن مع إمكانية  القتال كمرتزقة دفاعا عن الاسياد الغربيين .

ليتضح مرة أخرى المفهوم الحقيقي الذي خصصه الغرب لجنس الافارقة .فهم كجنس بشري ينتمي “للصف الثاني” و لا يحق لهم ما يحق “للبشر” الأوروبيين الاسياد.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً