عُرض في تونس مؤخرًا الفيلم الوثائقي “444” الذي يُسلّط الضوء على واحدة من أبرز المحطات في تاريخ الدبلوماسية الجزائرية، حين لعبت الجزائر دور الوسيط بين إيران والولايات المتحدة لإيجاد حل لأزمة الرهائن الأميركيين بطهران، التي استمرت 444 يومًا بين 1979 و1981.
الفيلم الوثائقي “444” الذي أخرجه مراد أوعباس، يوثق الكواليس المعقدة للمفاوضات، مستندًا إلى شهادات دبلوماسيين أميركيين وإيرانيين سابقين، إلى جانب شخصيات جزائرية عايشت المرحلة، في مقدمتهم وزير الخارجية الراحل محمد الصديق بن يحيى، الذي قاد جهود الوساطة إلى أن لقي حتفه في حادثة تحطم طائرة عام 1982، في ظروف ما تزال مثار جدل حتى اليوم.
وقد تم تصوير فيلم “444” في كل من الجزائر، طهران، وواشنطن، بدعم من مؤسسة سوناطراك. ويعرض العمل شهادات لمسؤولين ودبلوماسيين سابقين مثل جون ليمبرت، أحد الرهائن السابقين في السفارة الأميركية بطهران، ممن عبّروا عن تقديرهم العميق للدور الجزائري.
ويأتي هذا العمل في سياق إحياء الذاكرة الدبلوماسية للجزائر، التي نجحت عبر أدوات الحياد والنزاهة في حلحلة واحدة من أعقد الأزمات الجيوسياسية في أواخر القرن العشرين،
المصدر: Algeriepatriotique وUltraAlgeria

