شهدت الجزائر تحركًا سريعًا من السلطات عقب الحادثة المأساوية التي وقعت في وادي الحراش وأسفرت عن وفاة 19 شخصا ، حيث أعلنت وزارة النقل عن حزمة إجراءات عاجلة تهدف إلى تعزيز أمن النقل العمومي والحد من تكرار مثل هذه المآسي. وتأتي هذه الخطوات في مقدمتها سحب الحافلات القديمة المتهالكة من الخدمة وفتح تحقيقات موسعة تشمل حتى مدارس تعليم السياقة للتدقيق في كيفية منح رخص القيادة.
بيان وزارة النقل، اليوم السبت، أكد أنه تقرر، بأمر من الرئيس عبد المجيد تبون، سحب جميع حافلات نقل المسافرين المتهالكة التي تجاوزت مدة خدمتها 30 سنة، وذلك في أجل لا يتعدى ستة أشهر. وأكدت الوزارة أنها منحت أصحاب هذه الحافلات المهترئة نفس المهلة لاستبدالها بمركبات جديدة، مع التعهد بتوفير كافة التسهيلات الضرورية لضمان سير العملية في ظروف سلسة واحترام الآجال المحددة.
وفي سياق متصل، أفادت وزارة النقل أن التحقيقات المتعلقة بحوادث المرور المميتة ستشمل ابتداءً من الآن مدارس تعليم السياقة، وذلك للتدقيق في كيفية منح رخص السياقة والوقوف على مدى التزام هذه المؤسسات بالمعايير المعمول بها.
هذا و خلف حادث مأساوي وقع مساء الجمعة، حين فقد سائق حافلة لنقل المسافرين السيطرة على المركبة، فانحرفت بشكل مفاجئ قبل أن تسقط في مجرى وادي الحراش بالجزائر العاصمة. وأسفر الحادث عن حصيلة ثقيلة تمثلت في وفاة 18 شخصًا وإصابة 24 آخرين بجروح متفاوتة.
و أعلن الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، حدادًا وطنيًا ليوم واحد ابتداءً من مساء الجمعة، وذلك تضامنًا مع عائلات ضحايا الحادث المأساوي الذي وقع بواد الحراش في الجزائر العاصمة وأودى بحياة 18 مواطنًا.












