تطرق مقال لوكالة RT Arabic الروسية إلى المناورة الاستراتيجية التي نفذتها هيئة الاستخبارات العسكرية المصرية، والتي حملت في طياتها رسائل قوية لإسرائيل وأي طرف قد يفكر بالمساس بالأمن القومي المصري.
كشف اللواء أسامة كبير، المستشار بكلية القادة والأركان المصرية، أنّ مشاركة القائد العام للقوات المسلحة في تنفيذ المرحلة الرئيسية من المشروع الاستراتيجي التعبوي التخصصي لهيئة الاستخبارات العسكرية لم تكن مجرد خطوة عسكرية، بل رسالة واضحة “لكل من يهمه الأمر”، وعلى رأسهم إسرائيل.
وأكد كبير أن المشروع جاء ليؤكد قدرة الجيش المصري على الرصد المستمر للمخططات والاستعداد للرد الفوري على أي تهديد، خاصة في ظل ما وصفه بـ”التصريحات غير المسؤولة” الصادرة عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وأشار الخبير العسكري إلى أنّ هذه هي المرة الأولى التي تعلن فيها القوات المسلحة المصرية عن تنفيذ مشروع استراتيجي خاص بهيئة الاستخبارات العسكرية، وهو ما اعتبره رسالة في حد ذاته تعكس ثقة المؤسسة العسكرية في قدراتها الاستخباراتية، وقدرتها على التعامل مع التحديات الأمنية المعقدة.
وأوضح كبير أن رئيس هيئة الاستخبارات العسكرية المصرية أكد خلال المشروع على حرص القيادة العامة على تزويد الهيئة بأحدث الإمكانيات والقدرات التكنولوجية، بما يضمن جاهزيتها التامة “للرد الفوري على أي اعتداء” ومجابهة التهديدات المحيطة بالأمن القومي بكفاءة عالية.
ولفت الخبير العسكري إلى أن الفيديو الذي نشره المتحدث باسم القوات المسلحة، والذي أظهر إخفاء وجوه عدد من عناصر الاستخبارات، لم يكن إجراءً عاديًا فحسب، بل رسالة مبطنة لإسرائيل التي اعتادت إخفاء وجوه ضباطها في المقاطع المصورة. وأضاف أن تعمد إظهار بعض القيادات وإخفاء أخرى يعكس طبيعة العمل السري لهيئة الاستخبارات.
وتُعد هيئة الاستخبارات العسكرية إحدى الركائز الأساسية في منظومة القوات المسلحة المصرية، إذ تضطلع بمهمة الإنذار المبكر ورصد التهديدات الداخلية والخارجية، وتحليل المخاطر بما يتيح لصانع القرار اتخاذ خطوات استباقية. وأكد اللواء كبير أن المشروع الأخير جسّد قدرة هذه الهيئة على التنسيق مع باقي الأفرع العسكرية لاختبار سيناريوهات التهديد والرد عليها بشكل فوري ومنسق



















