تترأس وزير النقل، السعيد سعيود، اليوم الأحد 17 أوت 2025، اجتماعًا بمقر الوزارة خُصص لدراسة السبل العملية لتجديد الحظيرة الوطنية وتطبيق الرئيس عبد المجيد تبون، القاضية بسحب الحافلات المتهالكة التي يتجاوز عمرها (30 سنة) من الخدمة. وحضر اللقاء ممثلو النقابات الوطنية إلى جانب مسؤولين مركزيين وولائيين في القطاع.
وحسب بيان الوزارة يأتي الاجتماع في إطار مسعى شامل يرمي إلى تحديث أسطول النقل وضمان خدمة عمومية آمنة وعصرية، خاصة بعد تزايد الانتقادات الموجهة لتهالك جزء من الحافلات وما يشكله ذلك من مخاطر على سلامة الركاب. وقد رحب ممثلو الناقلين بمبادرة الوزارة، لكنهم طرحوا في المقابل جملة من الانشغالات، أبرزها المطالبة بإعفاءات جمركية وجبائية لتسهيل تجديد الحظيرة، مراجعة تسعيرة النقل، إلى جانب تنظيم عملية توظيف وتأهيل السائقين وإخضاعهم لفحوصات خاصة بالمخدرات.
من جانبه، شدد الوزير على أن الشركاء الاجتماعيين يمثلون عنصرًا أساسيًا في إنجاح الإصلاحات، داعيًا إلى التحلي بروح المسؤولية والابتعاد عن أي استغلال للوضع، مع التأكيد على أن مصلحة المواطن تظل في مقدمة الأولويات.
وكشفت وزارة النقل، في بيانها، عن خطة مفصلة قدمها الوزير سعيود تقوم على مرحلتين أساسيتين: الأولى تخص سحب الحافلات التي يفوق عمرها (30 سنة) خلال ستة أشهر، فيما تشمل الثانية المركبات التي يتجاوز عمرها (20 سنة). ولضمان نجاح العملية، ستستفيد المؤسسات الناقلة من تحفيزات جمركية وجبائية لتسهيل اقتناء حافلات جديدة أو مستعملة يقل عمرها عن خمس سنوات، مع تشجيع التصنيع المحلي لدعم الاقتصاد الوطني.
أما على المستوى الميداني، فقد تقرر إنشاء لجان ولائية مشتركة لمعاينة الحافلات والتأكد من مطابقتها لشروط السلامة قبل الترخيص لها بالعمل. كما سيتم تشكيل فرق عمل مشتركة مع ممثلي الناقلين لمتابعة الانشغالات المطروحة بشكل تشاركي، إلى جانب تخصيص رقم أخضر للتبليغ عن أي تجاوزات، بما يضمن رقابة أكثر فعالية ويعزز من صرامة الإصلاحات الجارية.
وللإشارة، يأتي هذا الاجتماع بعد الحادثة المأساوية التي شهدها وادي الحراش بالعاصمة مساء الجمعة، والتي أودت بحياة 18 مواطنًا وأصابت 24 آخرين، ما أعاد إلى الواجهة ملف تهالك أسطول النقل العمومي في الجزائر وفرض معالجة استعجالية للظاهرة.













