في تصريح مثير للجدل، وجّه محمد الصدر، عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني والمسؤول السابق في وزارة الخارجية، اتهاماً مباشراً لإسرائيل بالوقوف وراء حادث تحطّم المروحية الذي أودى بحياة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ووزير خارجيته حسين أمير عبد اللهيان في 19 ماي 2024.
وقال الصدر في مقابلة إعلامية أمس الاثنين 25 أوت 2025، إن ما حدث كان “عملية اغتيال إسرائيلية واضحة”، مضيفاً أن الأمر جاء بمثابة “رسالة عملية لإيران: إذا واصلتم، فسوف نواصل أيضاً”
وأشار الصدر إلى أنه تواصل مع حزب الله اللبناني بعد الحادث، معتبراً أن الردود على هذه الرسائل قد تكون ميدانية عبر “العمليات العسكرية”. لكنه أوضح أن ما يطرحه هو تحليل شخصي، وليس مستنداً إلى أي أدلة رسمية حتى الآن.
المفاجأة لم تتوقف عند اتهام إسرائيل؛ إذ وجّه الصدر أيضاً أصابع الاتهام إلى روسيا، قائلاً إن موسكو زوّدت إسرائيل بمعلومات حساسة حول منظومات الدفاع الجوي الإيرانية. واعتبر أن “الاتفاق الاستراتيجي مع روسيا لا قيمة له”، مضيفاً: “يجب ألا نثق بروسيا، لأنها في حال مواجهة مع الولايات المتحدة لن تساعدنا”
في المقابل، شددت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية في تقريرها الرسمي الصادر في جوان 2024، على أن التحقيقات أثبتت أن الحادث نجم عن ظروف جوية صعبة، حيث اصطدمت المروحية بجبل وسط ضباب ورطوبة عالية. وأكدت أنه لم يتم العثور على أي آثار لإطلاق نار أو تفجير، نافية بذلك أي فرضية لعمل عدائي .
فيما أكدت الخارجية الإيرانية، على لسان المتحدث اسماعيل بقائي، أن “آراء وتحليلات محمد الصدر الدبلوماسي المخضرم والمتقاعد من وزارة الخارجية هي مجرد رأي شخصي ولا تعكس بالضرورة المواقف الرسمية للبلاد”.
وقال بقائي إن “استنتاجات السلطات الرسمية في البلاد في حادث سقوط المروحية استندت إلى بحث فني واسع”، وأضاف: “أساسنا لأسباب وعوامل حادث سقوط المروحية هو التقرير الرسمي للجهات المختصة في إيران، ولا يمكن تأكيد الادعاءات الأخرى”.
وردا على سؤال حول الادعاء بشأن نقل روسيا معلومات دفاعية إيرانية إلى إسرائيل، أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية أن “مثل هذا الادعاء، الذي وصفه المتحدث نفسه بأنه تحليل شخصي وليس مبنيا على معلومات موثقة، غير صحيح”.
المثدر. وسائل اعلام













