دخلت الأزمة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومجلس الاحتياطي الفيدرالي مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما أعلن ترامب أمس الاثنين أنه أقال عضو المجلس ليزا كوك من منصبها، بدعوى ارتكابها مخالفات مالية مرتبطة بملف رهن عقاري يعود إلى عام 2021. غير أن كوك ردّت بلهجة صارمة، مؤكدة أن الرئيس لا يملك أي سلطة قانونية لإقالتها، وأنها لن تستقيل وستواصل أداء مهامها داخل المجلس كما تفعل منذ تعيينها سنة 2022. المصدر: رويترز.
وقالت كوك في بيان رسمي اليوم الثلاثاء : “زعم الرئيس ترامب أنه أقالني لسبب وجيه، في حين أن لا وجود لأي سبب قانوني لذلك، ولا يملك الصلاحية للقيام به”. وأضافت أنها ملتزمة بدعم الاقتصاد الأميركي واستمرار عملها في المجلس، بينما وصف فريقها القانوني القرار بأنه “انتهاك صارخ للقانون” وتوعّد باللجوء إلى المسار القضائي للطعن فيه.
القضية تثير جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والاقتصادية الأميركية، خصوصاً أن القانون المنظّم لعمل الاحتياطي الفيدرالي لا يسمح بإقالة أعضائه إلا “لسبب وجيه”، دون تحديد صريح لماهية هذا السبب. ويرى مراقبون أن خطوة ترامب تحمل أبعاداً سياسية واضحة وتهدد باستقلالية السياسة النقدية، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي تحديات معقدة تتعلق بالتضخم وأسعار الفائدة.
ويبدو أن النزاع مرشّح للتصعيد القانوني وربما يصل إلى المحكمة العليا، ما يجعل الاحتياطي الفيدرالي في قلب معركة غير مسبوقة بين مؤسسة نقدية يُفترض استقلالها وبين رئيس يسعى لفرض نفوذه المباشر على أدواتها.
المصدرك ووسائل اعلام امريكية













