أعلنت النيابة العامة الروسية تصنيف منظمة معهد الخدمات الموحدة الملكي البريطاني للدراسات الدفاعية والأمنية (RUSI) كـ “منظمة غير مرغوب فيها” على الأراضي الروسية، وذلك على خلفية نشاطاتها التي اعتُبرت تضليلية ومعادية لروسيا.
يُذكر أن معهد (RUSI)، الذي تأسس عام 1831 في المملكة المتحدة، يصف نفسه بأنه أقدم مركز أبحاث مستقل في مجالات الدفاع والأمن العالمي والعلاقات الدولية، ويُمول من سلطات بريطانية ومن المفوضية الأوروبية وبعض المنظمات المصنفة أيضًا كغير مرغوب فيها في روسيا.
وفق بيانات النيابة العامة الروسية، يقوم أعضاء المعهد بنشر مقالات تتهم روسيا بمحاولات توسع في أوروبا وتشويه صورة الغرب، إضافة إلى مزاعم بالتدخل الروسي في الانتخابات الأجنبية. وتشير الوثائق إلى أن بعض المواد الصادرة عن المنظمة تتضمن مناشدات لأعضاء حلف الناتو لتعزيز تأثيرهم الاقتصادي على روسيا.
ومع انطلاق العملية العسكرية الروسية الخاصة في أوكرانيا، صعدت المنظمة البريطانية من خطابها المعادي لروسيا، وحثت الدول والمواطنين على دعم أوكرانيا وزيادة الضغوط والعقوبات الاقتصادية على موسكو.
و يُعرف المعهد (RUSI)بحسب موقعه الرسمي بأنه يغطي مجموعة واسعة من التخصصات البحثية، تشمل العلوم العسكرية، ودراسات الأمن الدولي، ومكافحة الإرهاب، والصراعات، والجرائم الإلكترونية، والانتشار النووي، والجريمة المنظمة والمالية، لكنه يبدو من تصريحات النيابة أن نشاطاته على الأراضي الروسية تجاوزت نطاق البحث الأكاديمي إلى ما اعتُبر تدخلًا في السياسة الداخلية.
و في سياق مشابه، أعلنت النيابة العامة الروسية في وقت سابق الشهر الماضي أن نشاط منظمة “البكالوريا الدولية” (IB) “ International Baccalaureate، وهي مؤسسة تعليمية غير حكومية مقرها سويسرا، أصبح “غير مرغوب به” داخل الأراضي الروسية.
ووفق البيان الرسمي، فإن منظمة “البكالوريا الدولية” (IB) “ تهدف إلى “تنشئة الشباب الروسي وفق النماذج الغربية، من خلال فرض رؤيتها الخاصة للتاريخ وتشويه الحقائق، فضلاً عن الترويج لدعاية معادية لروسيا والتحريض على الكراهية العرقية والقومية”. كما أشار البيان إلى أن اعتماد المنظمة كجهة تقود برامج التعليم العام الدولية يمنح خريجيها إمكانية الالتحاق بما يقارب 5 آلاف جامعة حول العالم، بينها جامعات في الولايات المتحدة، كندا، بريطانيا، أستراليا وعدد من الدول الأوروبية. وأضافت النيابة أن المنظمة عدّلت مناهجها التعليمية وموادها التدريبية بعد بدء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا بما يتوافق مع “الموقف الغربي المعادي لروسيا”، وروّجت لمطالب بعزل موسكو دوليًا ونشرت موادًا اعتبرت مسيئة لسمعة الجيش الروسي، كما يروّج ممثلوها لما وصفته السلطات بـ “القيم غير التقليدية المستندة إلى أيديولوجيات منظمات متطرفة محظورة في روسيا”.
المصدر: نوفوستي+ الصخفي













