في مقال لوكالة الأنباء الجزائرية، تطرق إلى الطبعة الرابعة لمعرض التجارة البينية الإفريقية المزمع افتتاحها في الجزائر العاصمة، معتبرًا هذه النسخة الأهم والأكثر طموحًا منذ انطلاق التظاهرة بفضل حجم المشاركة والآفاق الاقتصادية التي تفتحها، فضلاً عن الموارد الاستثنائية المسخرة لضمان نجاحها، انسجامًا مع رؤية رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، التي تندرج ضمن الالتزام التاريخي للجزائر بتجسيد الاندماج القاري.
وأشار المقال إلى أن المعرض، المنظم تحت شعار “جسر نحو فرص جديدة”، سيشهد مشاركة أكثر من 2000 عارض ووفود من 140 دولة، مع استقبال حوالي 35 ألف زائر مهني، كما يُتوقع أن تُختتم فعالياته بتوقيع اتفاقيات تجارية واستثمارية تتجاوز قيمتها 44 مليار دولار. ولضمان نجاح الحدث، سخرت الجزائر كافة الإمكانيات اللازمة لتوفير أفضل ظروف الاستقبال للمشاركين من وفود رسمية وعارضين وزوار مهنيين، من خلال اتخاذ مجموعة من التدابير التسهيلية والمرافقة.
وأكد المقال أن هذه الطبعة الرابعة، المنظمة بشراكة بين الجزائر والبنك الإفريقي للاستيراد والتصدير (أفريكسيمبنك) ومفوضية الاتحاد الإفريقي وأمانة منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (زليكاف)، حظيت باهتمام بالغ من أعلى السلطات في البلاد، التي حرصت على إشراك جميع الأطراف المعنية لضمان أحسن تنظيم للحدث البارز. كما أشار إلى أن رئيس الجمهورية أصدر في أبريل الماضي تعليمات لتوفير كل التسهيلات اللازمة لمشاركة الشركاء الأفارقة، وضمان نجاح المعرض خدمة للاقتصادين الوطني والأفريقي.
وأوضح المقال أن الجزائر تسعى من خلال هذه الطبعة، التي ستقام بقصر المعارض (الصنوبر البحري) والمركز الدولي للمؤتمرات “عبد اللطيف رحال”، إلى إبراز مكانتها كقاطرة للتنمية في القارة، وتعزيز دورها في تجسيد الاندماج الاقتصادي الإفريقي من خلال تشجيع التعاون وتطوير الشراكات، وتثمين خبرتها في مجالات التصنيع وتنويع الاقتصاد. كما تهدف الجزائر إلى استغلال المعرض لإظهار قدراتها الصناعية والزراعية والطاقوية، وتعريف العالم بإبداع شبابها من خلال مؤسساتهم الصغيرة والمتوسطة وشركاتهم الناشئة ومشاريعهم المبتكرة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أشار المقال إلى أن المعرض يُتوقع أن يسفر عن انعكاسات إيجابية، من بينها دعم الصادرات الجزائرية، توسيع فرص الاستثمار بالبلاد، الترويج لقطاعات واعدة مثل السياحة والفندقة، بما يعزز موقع الجزائر كبوابة استراتيجية بين إفريقيا وأوروبا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط.
وخصص المقال فقرة لتسليط الضوء على برنامج معرض التجارة البينية الافريقية:
- الافتتاح الرسمي: في المركز الدولي للمؤتمرات “عبد اللطيف رحال” بتاريخ 4 سبتمبر.
- يوم الجزائر: في المركز الدولي للمؤتمرات بتاريخ 4 سبتمبر، بهدف الترويج للجزائر كوجهة استثمارية واعدة.
- يوم المجتمعات الإفريقية العالمية: بتاريخ 5 سبتمبر، لإبراز الروابط التجارية والثقافية بين إفريقيا وجالياتها المنتشرة عالميًا.
- قمة وكالات ترقية الاستثمار الإفريقية: بتاريخ 5 سبتمبر في قصر المعارض، لتعزيز دور وكالات ترقية الاستثمار في تنفيذ منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (زليكاف).
- منتدى التجارة والاستثمار: من 5 إلى 7 سبتمبر بقصر المعارض، لمناقشة فرص التجارة والاستثمار والتحديات التي تواجهها.
- القطب الإفريقي للبحث والابتكار: من 4 إلى 9 سبتمبر بقصر المعارض، لدعم التعاون بين الأكاديميا والقطاع الصناعي والمشاريع المبتكرة.
- الصالون الإفريقي للسيارات: من 5 إلى 10 سبتمبر بقصر المعارض، لإبراز إمكانيات صناعة السيارات والتكامل القاري.
- برنامج الاتحاد الإفريقي للمؤسسات الناشئة للشباب: من 5 إلى 10 سبتمبر، لعرض مشاريع الشباب المبتكرة وفرص التواصل مع شركات رأس المال الاستثماري.
- شبكة إفريقيا الإبداعية: من 5 إلى 9 سبتمبر، لتسليط الضوء على الصناعات الإبداعية والفنون والثقافة.
- المعرض التجاري: من 4 إلى 10 سبتمبر بقصر المعارض، لعرض المنتجات والخدمات من مختلف الدول الإفريقية.
- لقاءات الأعمال الثنائية: من 4 إلى 10 سبتمبر، لتشجيع الشراكات والاستثمار المباشر بين الشركات.
وختم المقال بالتأكيد على أن هذه الطبعة تمثل فرصة استراتيجية للجزائر لترسيخ مكانتها كقطب إقليمي للتجارة والاستثمار، وربط الأسواق الإفريقية بنظيراتها الأوروبية والمتوسطية، وتعزيز قيادتها لمسارات التكامل والتعاون الإفريقي-الإفريقي، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني وتنويع مصادره.
المصدر: وكالة الأنباء الجزائرية (APS)













