أكدت وزارة التجارة العراقية التوصل إلى اتفاقات مع شركات من ألمانيا والصين والبرازيل لافتتاح خطوط لإنتاج وتجميع السيارات داخل العراق، في خطوة تُعَدّ رافعة للصناعة الوطنية ومؤشرًا على سعي الحكومة لإحياء شعار “صنع في العراق”.
وأوضح المتحدث باسم الوزارة، محمد حنون، أن المشروع يجري تنفيذه وفق ترتيبات فنية وتنظيمية، بعد زيارات رسمية شملت عدة دول أفضت إلى توقيع مذكرات تفاهم لافتتاح خطوط إنتاج في بغداد ومحافظات أخرى. وتم بالفعل تخصيص مواقع خاصة جنوب العاصمة ومناطق أخرى بانتظار استكمال الإجراءات التقنية.
ويُتوقع أن يشكّل هذا المشروع نقلة نوعية في سوق العمل العراقية، حيث سيوفر آلاف الوظائف المباشرة مع ضمان تشغيل اليد العاملة المحلية بنسبة لا تقل عن 50%. كما يعكس طموح العراق لتقليل الاعتماد على الاستيراد وتوسيع قدراته التصديرية في حال تجاوز الإنتاج حاجات السوق المحلية.
اللافت أن السيارات المزمع إنتاجها ستكون صديقة للبيئة وتعمل بالغاز الطبيعي بدلاً من البنزين، ما ينسجم مع التوجهات العالمية نحو تقليل الانبعاثات. إضافة إلى ذلك، ستُطرح هذه السيارات بأسعار اقتصادية مع إتاحة خيار الشراء بالتقسيط، ما قد يمنح شريحة واسعة من العراقيين فرصة الحصول على سيارات حديثة بطرق ميسّرة.
تدل هذه الخطوة على توجه العراق نحو استثمار موقعه الاستراتيجي وسوقه الكبيرة لجذب شركات عالمية، ليس فقط كمستهلك، بل كقاعدة إنتاجية في المنطقة. وإذا نجح المشروع، فقد يشكّل بداية لنهوض صناعي يفتح الباب أمام شراكات صناعية أوسع في مجالات أخرى.













