أشرفت وزيرة الثقافة والفنون،الجزاترية مليكة بن دودة،أمس الأربعاء، على افتتاح الطبعة الخامسة لمهرجان عنابة للفيلم المتوسطي 2025، في المسرح الجهوي “عز الدين مجوبي” بمدينة عنابة، بحضور وجوه سينمائية جزائرية وعربية ودولية، وضيوف شرف من عدة دول متوسطية.
وخلال كلمتها في مراسم افتتاح مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي 2025، أكدت مليكة بن دودة أن السينما تمثل حيوات متعددة تعكس أفكار الإنسان وتجربته، وأن الثقافة، عندما تكون أصيلة وصادقة، تعمل على بناء جسور تواصل إنساني وتزيل أسباب الكراهية. وأوضحت أن اختيار شعار “الذاكرة والمستقبل” لهذه الطبعة يعكس دور المتوسط التاريخي كملتقى حضارات، حيث تتقاطع الأفكار الخلاقة لتصوغ مستقبلًا مشتركًا للبشرية.
كما استحضرت الوزيرة رمزية التجارب السينمائية المشتركة، مشيرة إلى أن الجزائر كانت أول بلد في الضفة الجنوبية للمتوسط يؤسس متحف السينما – السينماتيك الجزائرية، وأول بلد جنوبي يحصد السعفة الذهبية في مهرجان كان عبر فيلم “وقائع سنين الجمر”، مؤكدة تكريم المخرج الجزائري محمد الخضر حمينة كرمز سينمائي خالد في الذاكرة.
تميز حفل الافتتاح بتكريم عدد من الشخصيات البارزة في عالم السينما، حيث منح المخرج الغوثي بن ددوش جائزة “العناب الذهبي لإنجازات الحياة”، وتم تكريم الممثل المصري خالد النبوي، إضافة إلى تكريم خاص للممثلة الإسبانية الراحلة بيلار برديم الذي تسلمه ابنها كارلوس برديم. كما استمتع الجمهور بفقرات موسيقية حملت عنواني “الجزائر فرحة المتوسط” و”حبك رواية”، مزجت بين التراث الجزائري والأصوات الكورالية المعاصرة، قبل عرض الشريط التعريفي للمهرجان وتقديم أعضاء لجان التحكيم، واختتم الحفل بالعرض العالمي الأول للفيلم الوثائقي الإسباني “The Reflection on the Sand” (2025) للمخرج Guillermo Marin.
ويستمر المهرجان حتى نهاية الشهر الجاري بمشاركة نخبة من المخرجين والمنتجين والسينمائيين من حوض المتوسط، يتنافسون على جوائز العناب الذهبي، إلى جانب عروض سينمائية وورشات تكوينية ولقاءات فكرية، ليصبح مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي منصة بارزة للفن السابع طيلة أيامه.













