وزير الفلاحة يترأس لقاءً وطنياً للتحضير لموسم 2025-2026

الفلاحة في الجزائر

ترأس وزير الفلاحة، الجزائري ياسين وليد امس الاربعاء، لقاءً وطنياً مخصصاً للتحضير لحملة الحرث والبذر لموسم 2025-2026، بحضور مديري المصالح الفلاحية الولائية، مديري تعاونيات الحبوب والبقول الجافة، ممثلي المهنيين، والإطارات المركزية.

ياسين وليد استهل كلمته بالإشارة إلى الطابع الاستراتيجي للقطاع الفلاحي، في ظل التحديات الراهنة المتمثلة في ندرة المياه، تزايد الكثافة السكانية، التغيرات المناخية، والسياق الجيوسياسي العالمي، مع التأكيد على أن العصرنة تشكل التحدي المحوري للقطاع.

وتضمنت التوجيهات والتعليمات عددًا من الإجراءات العملية، من أبرزها: توفير الإمكانيات الضرورية لإنجاح الموسم الفلاحي، بما يشمل البذور والعتاد والمدخلات (أسمدة ومبيدات)، مع تسهيل اقتنائها عبر التعاونيات، إلى جانب تكثيف الحملات التحسيسية لتوعية المنتجين بضرورة احترام المسار التقني واعتماد السقي التكميلي لرفع المردود بالهكتار.

كما شدد الوزير على مرافقة المنتجين واعتماد مقاربة تشاركية مع ممثلي الشعب الفلاحية والشركاء للاستماع إلى تطلعاتهم ورفع العراقيل البيروقراطية، ومتابعة دقيقة لتوفير مادة البطاطا خلال فترات الفراغ، مع توجيه الشكر للمنتجين الذين حققوا هذا العام إنتاجاً فاق 1.7 مليون طن. وأكد على استدامة شعبة الدواجن من خلال توفير اللقاحات واستقرار الأسعار، وإدماج المربين غير النظاميين للاستفادة من المرافقة الصحية والدعم المتاح.

كما وجه الوزير باعتماد معايير أداء دقيقة للمدراء الولائيين، وتعزيز التنسيق مع مجمع سونلغاز لربط المحيطات الفلاحية بالكهرباء، خصوصاً في ولايات الجنوب، مع الالتزام بالآجال القانونية لإنجاز مختلف البرامج، واعتماد التقنيات العصرية في الري لتجنب الهدر المائي، والاستفادة من خبرات حاملي المشاريع والحلول الابتكارية.

وأضاف اللقاء التركيز على تسوية العقار الفلاحي، وإطلاق نظام معلوماتي وطني يتيح تبادل المعطيات واتخاذ قرارات مبنية على معلومات دقيقة، بالإضافة إلى التحقق الصارم من البيانات المجمعة، والشروع في دراسة جدوى لتقييم نجاعة السياسات العامة منذ الاستقلال. كما شدد الوزير على مرافقه الفلاحين صحياً، وتطبيق مخطط الوقاية من الأمراض المتنقلة، وتنظيم ندوة وطنية أواخر أكتوبر لمناقشة مستقبل القطاع ورسم تصور جديد له.

واختتم اللقاء بتقييم تنفيذ البرامج ومناقشة الملفات ذات الطابع الاستعجالي، خاصة ما يتعلق برقمنة القطاع وعصرنة نظام المعلومات، مع فتح المجال للإطارات وممثلي المهنيين لتقديم اقتراحاتهم.

Exit mobile version