هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على الأدوية المستوردة من الشركات التي لم تبدأ بناء مصانع جديدة داخل الولايات المتحدة حتى الأول من أكتوبر، في خطوة تهدف إلى تعزيز الإنتاج المحلي للقطاع الدوائي. ويأتي هذا التصعيد ضمن جهود الإدارة الأمريكية لممارسة ضغوط مستمرة على شركات الأدوية لتخفيض الأسعار داخليًا.
وقد وجه ترامب بتهديدات مماثلة في وقت سابق أدت إلى زيادة كبيرة في صادرات الأدوية والمنتجات الطبية من أوروبا إلى الولايات المتحدة، حيث سعت الشركات إلى تكوين مخزونات قبل تنفيذ أي رسوم محتملة. وفي أغسطس الماضي، ألمح ترامب إلى خطط لفرض رسوم متدرجة قد تصل إلى 250% على بعض الأدوية خلال عام ونصف.
وأوضح ترامب عبر منصة “Truth Social” أن الرسوم ستشمل الأدوية المسجلة ببراءة اختراع أو ذات العلامة التجارية، شرط أن تكون الشركة قد بدأت بالفعل إنشاء مصنع أو أن يكون المشروع قيد التنفيذ. وقد أدى هذا الضغط إلى إعلان عدد من الشركات الكبرى، مثل “إيلي ليلي”، و”أسترازينيكا”، و”روش”، و”غلاكسو سميث كلاين”، و”جونسون آند جونسون”، عن استثمارات بمليارات الدولارات لتوسيع قدراتها الإنتاجية والبحثية داخل الولايات المتحدة.
ومع ذلك، ترفض صناعة الأدوية فرض هذه الرسوم، معتبرة أن الحل الأمثل يكمن في سياسات ضريبية تحفيزية بدلاً من الرسوم الجمركية، إضافة إلى معالجة دور الوسطاء في سلاسل التوريد، الذين يرون أنهم السبب الرئيس وراء ارتفاع الأسعار. وتجدر الإشارة إلى أن الواردات الأمريكية من الأدوية الأوروبية ستخضع لرسوم بنسبة 15% بموجب اتفاق التجارة الأخير مع الاتحاد الأوروبي، حيث تشكل أوروبا مصدرًا رئيسيًا لمكونات الأدوية الأمريكية، بما في ذلك واردات بقيمة نحو 50 مليار دولار من أيرلندا وحدها في العام الماضي.
المصدر: Axios












