دخلت احتجاجات حركة الشبابية الجيل زد 212 “GenZ212” يومها السادس في المغرب، وسط تصاعد العنف وأعمال الشغب في عدة مدن، فيما أعلنت الحكومة استعدادها للحوار مع المتظاهرين.
وقال رئيس الوزراء عزيز أخنوش، في بيان له اليوم الخميس، إن الحكومة عبر مختلف الأحزاب المكونة لها قامت بالتفاعل مع مطالب الشباب المجتمعية، مؤكّدًا استعدادها للنقاش والحوار من داخل المؤسسات والفضاءات العمومية.
وأشاد أخنوش برد فعل قوات الأمن على الاحتجاجات، التي أسفرت عن ارتفاع عدد القتلى إلى ثلاثة، حسب المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية، رشيد الخلفي.
وأوضح الخلفي أن “أحداث العنف والشغب شهدت مشاركة نسب كبيرة من الأطفال والقاصرين، بلغت أحيانًا 100% من المجموعات المشاركة”.
وأضاف الخلفي أن عناصر الدرك الملكي اضطرّت إلى استخدام السلاح الوظيفي للدفاع عن النفس بعد هجوم المتظاهرين بأسلحة بيضاء واقتحام مبانٍ ومقرات ومصالح أمنية، مما أسفر عن تسجيل ثلاث وفيات.
وكانت حركة الجيل زد 212 دعت إلى الاحتجاجات السلمية منذ يوم السبت الماضي، مطالبة بمحاربة الفساد وإعطاء الأولوية لقطاعات الصحة والتعليم بدل التركيز على الاستثمار في البنية التحتية الرياضية، التي بلغت تكلفتها ملايين الدولارات استعدادًا لكأس إفريقيا 2026 وكأس العالم 2030 بالمشاركة مع إسبانيا والبرتغال.
و انطلقت احتجاجات جيل زد 212 في 27 سبتمبر 2025، بعد أن بدأت الحركة على منصات مثل ديسكورد، لتصل سريعًا إلى ما يزيد على 130 ألف عضو في أيام قليلة، مما يعكس الانتشار السريع وتأثير وسائل التواصل في تنسيق الشباب. الحركة لا تمتلك قيادة مركزية واضحة، ولا ترتبط بأحزاب سياسية أو نقابات معروفة، وهو ما يجعلها مثالًا على الاحتجاجات الشبابية اللامركزية.
غير أن الاحتجاجات السلمية تحولت في بعض المناطق، مثل وجدة، القنيطرة، وإنزكان، إلى أعمال شغب نتيجة قمع الشرطة والاعتقالات. وتستمر السلطات في مراقبة الوضع عن كثب، وسط دعوات المجتمع الدولي والإعلام لمتابعة تطورات الأحداث وضمان حماية المتظاهرين والممتلكات العامة والخاصة.
المصدر…رويترز













