يستعد البابا ليو، أول بابا أمريكي في تاريخ الفاتيكان، للقيام بأولى جولاته الخارجية منذ انتخابه، بزيارة مزدوجة إلى تركيا ولبنان أواخر نوفمبر المقبل، في جولة ينتظر أن تحمل أبعادًا دينية وسياسية في آن واحد.
وحسب بيان رسمي صادر عن الفاتيكان اليوم الثلاثاء، ستتم الزيارة البابا ليو، إلى تركيا بين 27 و30 نوفمبر، قبل أن يتوجه إلى لبنان من 30 نوفمبر إلى 2 ديسمبر، حيث سيُسلّط الضوء على أوضاع المسيحيين في الشرق الأوسط، ويوجه دعوة إلى السلام في المنطقة التي تشهد توترات متصاعدة.
وتتضمن الزيارة إلى تركيا لقاءً بارزًا مع البطريرك برثلماوس، بطريرك القسطنطينية، الزعيم الروحي للمسيحيين الأرثوذكس البالغ عددهم نحو (260 مليون) شخص حول العالم، وذلك للاحتفال بالذكرى الـ1700 لأول مجمع مسكوني، في خطوة تؤكد رغبة البابا في تعزيز الحوار بين الكنائس المسيحية.
ويولي مراقبون أهمية رمزية لهذه الجولة، إذ تعتبر الرحلات الأولى لأي بابا مؤشّرًا على القضايا التي ستركّز عليها ولايته، بينما تأتي زيارة لبنان في سياق خاص، حيث يسعى البابا إلى تجديد نداءات الفاتيكان من أجل السلام، واستذكار ضحايا انفجار مرفأ بيروت عام 2020 الذي أودى بحياة (200 شخص) وألحق خسائر قُدّرت بـ(مليارات الدولارات).
الزيارة المرتقبة، بحسب دوائر الفاتيكان، ستشكّل فرصة لإبراز حضور الكنيسة الكاثوليكية في قضايا العدالة والسلام والحوار بين الأديان، وسط مشهد دولي تتزايد فيه الانقسامات والنزاعات.
المصدر: رويترز
