سجّل الدين العام الأمريكي قفزة غير مسبوقة، متجاوزًا 38 ألف مليار دولار (38 تريليون دولار) للمرة الأولى في التاريخ، وفق بيانات وزارة الخزانة الأمريكية، بعد أن ارتفع بنحو (2.18 تريليون دولار) خلال عام 2024 وحده.
وكانت الولايات المتحدة قد تخطّت عتبة (37 تريليون دولار) منتصف أغسطس 2025، لكن وتيرة التراكم السريعة التي تفاقمت بفعل تعطيل عمل الحكومة الفيدرالية مؤخرًا أدت إلى بلوغ المستوى الجديد قبل الموعد الذي توقعته اللجنة الاقتصادية المشتركة بالكونغرس، والذي كان محددًا في فبراير 2026.
ووصفت وكالة “أسوشييتد برس” هذا التصاعد بأنه الأسرع منذ جائحة كوفيد-19، محذّرة من تزايد المخاوف بشأن الاستدامة المالية طويلة الأمد.
وحذر الخبير الاقتصادي كينت سميترز من جامعة بنسلفانيا من أن تضخم الدين العام سيؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم وتراجع القوة الشرائية للأمريكيين، مضيفًا أن “الأجيال القادمة ستجد صعوبة في تحقيق حلم امتلاك منزل”.
من جهتها، أوضحت دائرة المحاسبة العامة الأمريكية (GAO) أن ارتفاع الدين سيؤثر مباشرة على المواطنين من خلال زيادة أسعار الفائدة على القروض العقارية والسيارات، إلى جانب انخفاض الأجور وارتفاع الأسعار في الأسواق المحلية.
أما مايكل بيترسون، رئيس مؤسسة بيتر جي. بيترسون، فاعتبر بلوغ هذا السقف الجديد بمثابة “مؤشر إنذار” يعكس عجز المشرعين عن إدارة الملف المالي للدولة في ظل الانقسامات السياسية.
وبحسب تقرير لشبكة CBS News، يُتوقع أن ترتفع مدفوعات الفوائد على الدين العام من نحو (4 تريليونات دولار) خلال العقد الماضي إلى (14 تريليون دولار) خلال العقد المقبل، ما سيقلص من قدرة الحكومة على الإنفاق في قطاعات حيوية كالتعليم والصحة والبنى التحتية.
المصدر: أسوشييتد برس













