تقترب النائبة المخضرمة كاثرين كونولي (68 عامًا)، المنتمية إلى أقصى يسار الطيف السياسي في أيرلندا، من الفوز برئاسة البلاد بفارق كبير، حسب البيانات الأولية الصادرة السبت.
وتشير التقديرات إلى أن المرشحة كاثرين كونولي قد تحصل على أكثر من ضعف أصوات أقرب منافسيها، الوزيرة السابقة هيذر همفريز، مرشحة حزب فين جيل الحاكم، مع احتمال تجاوز نسبة أصوات كونولي 60% مقابل أكثر من 20% لهمفريز.
وأكد جون كارول، السكرتير العام لحزب فين جيل، لإذاعة (آر.تي.إي) الرسمية أن “البيانات تشير إلى فوز كونولي بأكثر من 60 بالمئة من الأصوات”، فيما لفت وزير التعليم العالي جيمس لوليس، عضو حزب فيانا فايل الحاكم، إلى أنه “يبدو من المرجح انتخاب كونولي، وعلينا الآن العمل معها كحكومة”. من المتوقع إعلان النتائج النهائية لاحقًا اليوم السبت.
ويُذكر أن منصب رئيس أيرلندا رمزي في الغالب، لكنه يتيح للمنصب دورًا في الساحة الدولية، بما في ذلك استقبال رؤساء الدول ومخاطبة القضايا الكبرى على الصعيد العالمي. كونولي، طبيبة نفسية إكلينيكية ومحامية سابقة، شغلت سابقًا منصب نائبة رئيس مجلس النواب الأيرلندي منذ انتخابها عام 2016، وزادت شعبيتها بفضل انتقاداتها لسياسات الحكومة في مجالات مثل الإسكان.
من هي كاثرين كونولي…من الطب النفسي إلى قصر الرئاسة في أيرلندا
اثرين كونولي، السياسية الأيرلندية المستقلة وُلدت في 12 يوليو 1957 بمدينة غالواي، أثبتت نفسها كأحد أبرز الوجوه اليسارية في أيرلندا بعد فوزها الساحق في الانتخابات الرئاسية لعام 2025، متفوقة على منافستها هيذر همفريز من حزب فين غايل بحصولها على حوالي 62.7% من الأصوات مقابل 29.7% لها.
درست كونولي في جامعة ليدز وجامعة نايشنال يونيفرسيتي أوف أيرلندا في غالواي، قبل أن تُكمل تعليمها في كلية كينغز إنس، وعملت كطبيبة نفسية إكلينيكية ومحامية. دخولها إلى السياسة بدأ في 1999 بعضوية مجلس مدينة غالواي، وتولّت منصب عمدة المدينة بين عامي 2004 و2005. وفي 2016 انتُخبت للبرلمان الأيرلندي عن دائرة غالواي الغربية، وشغلت لاحقًا منصب نائبة رئيس البرلمان (Leas-Cheann Comhairle) من جويلية 2020 حتى نوفمبر 2024.
تشتهر كونولي بمواقفها اليسارية والاشتراكية، ونشاطها في حقوق الإنسان. على صعيد السياسة الخارجية، تعارض سياسات الناتو والاتحاد الأوروبي العسكرية، وتدافع عن الحياد الأيرلندي، مع انتقاد شديد لإسرائيل ووصمها بأنها “دولة إبادة جماعية”. كما دعمت حقوق المثليين والمساواة بين الجنسين، وساهمت في تمرير قوانين زواج المثليين والإجهاض في أيرلندا.
ركزت كونولي خلال حملتها على العدالة الاقتصادية وانتقاد ارتفاع تكاليف المعيشة، مع دعمها للشعب الفلسطيني، الأمر الذي أكسبها دعمًا واسعًا من أحزاب يسارية مثل شين فين، الحزب الاشتراكي، وحزب العمال، إضافة إلى العديد من النواب المستقلين. على الرغم من الطابع الشرفي لمنصب الرئيس الأيرلندي، يُنظر إلى فوز كونولي كتحول سياسي مهم يعكس توجّهًا أكثر يسارية في السياسة الوطنية.
تقيم كونولي في حي كلاده في غالواي منذ عام 1988، وتزوجت من بريان ماكنيري في 1992 ولديهما ابنان بالغين. تجيد اللغة الأيرلندية والألمانية، وتعتبر من المدافعين البارزين عن الثقافة الأيرلندية واللغة الوطنية.













