حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم الاثنين من أن استمرار التدخلات الخارجية في الصراع السوداني يهدد فرص التوصل إلى سلام دائم في البلاد، داعيًا إلى تحرك دولي عاجل للحد من تدفق السلاح إلى طرفي النزاع.
وخلال تصريحاته على هامش قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) المنعقدة في ماليزيا، أكد غوتيريش أن الأزمة السودانية تتفاقم بفعل الدعم العسكري الذي تتلقاه الأطراف المتحاربة من قوى خارجية، وهو ما يجعل الحل السياسي أكثر تعقيدًاويطيل أمد المعاناة الإنسانية.
ورغم أن غوتيريش لم يذكر دولة بعينها، فإن عدداً من التقارير الدولية وجّهت أصابع الاتهام إلى الإمارات العربية المتحدة، متحدثةً عن دعم تقدمه لقوات «الدعم السريع» من خلال الإمدادات اللوجستية وشحنات الأسلحة والتمويل عبر شبكات تجارية غير رسمية. وتعتبر هذه الاتهامات، التي نفتها أبوظبي مراراً، أحد العوامل التي فاقمت عزلة السودان الدبلوماسية وأعاقت جهود الوساطة الأممية.
وقال الأمين العام أنطونيو غوتيريش إن “المجتمع الدولي مطالب بموقف واضح يوقف تزويد طرفي النزاع بالأسلحة”، مشيرًا إلى أن وقف هذا الدعم يعد شرطًا أساسيًا لتهيئة بيئة ملائمة للحوار والتسوية.
ويأتي هذا التحذير في ظل استمرار القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أكثر من عام، وسط تزايد المخاوف من تفكك الدولة وانزلاقها نحو صراع إقليمي أوسع.












