رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بقرار السلطات الجزائرية إصدار عفو عن الكاتب بوعلام صنصال، واصفاً الخطوة بأنها “إشارة إيجابية” تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الحوار بين باريس والجزائر بعد أشهر من التوتر.
وقال ماكرون في تصريح نقلته قنوات وصحف فرنسية، ، إن “بوعلام صنصال أصبح حراً وسيعود قريباً إلى فرنسا”، معبّراً عن “امتنانٍ عميق للرئيس عبد المجيد تبون” على القرار الذي وصفه بـ”الإنساني والشجاع”.
وأضاف الرئيس الفرنسي أنه مستعد لمواصلة الحوار مع الجزائر من أجل “بناء علاقات قائمة على الاحترام المتبادل والذاكرة المشتركة والمستقبل المشترك”، في إشارة إلى رغبته في تجاوز الخلافات التي طغت على العلاقة بين البلدين خلال السنوات الماضية.
وأضاف ماكرون، وفق المصدر ذاته، أن العفو عن صنصال جاء “نتيجة لجهود باريس المتواصلة ونهجها الذي اتسم بالاحترام والهدوء والرقي”.
من جانبه قال رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو أمام الجمعية الوطنية في باريس إن الحكومة الفرنسية تشعر بالارتياح لسماع خبر العفو عن الكاتب صنصال، معربا عن أمله في أن يلتقي الروائي بعائلته في أقرب وقت ممكن وأن يتلقى الرعاية الطبية اللازمة.
وكان صنصال، الكاتب الجزائري الذي يحمل الجنسية الفرنسية , قد صدر بحقه حكم بالسجن عشر سنوات بتهم تتعلق بـ”الإساءة لرموز الدولة”، قبل أن يصدر بحقه عفو رئاسي جزائري قبل يومين، ما أثار ارتياحاً واسعاً في الأوساط الثقافية الفرنسية والأوروبية.وكتب ماكرون في تغريدة على منصة “إكس”:
«بوعلام صنصال حر وسيعود قريباً. امتناني العميق للرئيس تبون ولجميع من ساهم في تحقيق هذه النتيجة الإنسانية».
ويرى مراقبون أن هذا العفو قد يشكّل منعطفاً في العلاقات الفرنسية الجزائرية، خصوصاً بعد اللقاءات الأخيرة بين ماكرون ونظرائه في ألمانيا والاتحاد الأوروبي، الذين شجعوا على تحسين التعاون مع الجزائر في ملفات الطاقة والهجرة والأمن الإقليمي.













