أعربت الخارجية العراقية عن استغراب الحكومة من تصريحات المبعوث الأمريكي الخاص بالملف السوري، توماس باراك، بشأن الوضع الداخلي في العراق، مؤكدة أن الديمقراطية والنظام الاتحادي راسخان في دستور البلاد.
وجاء ذلك خلال لقاء جمع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية العراقي فؤاد حسين بباراك على هامش أعمال منتدى الدوحة، حيث استعرض الوزير المراحل التي مر بها العراق منذ عام 2003، وما رافق هذه التحولات من تحديات معقدة، مشددًا على تمسك العراق بخياره الديمقراطي وبناء مؤسساته ونبذ أي شكل من أشكال الدكتاتورية.
وأشار الوزير حسين إلى التحديات التي تواجه سوريا والجهود المبذولة على صعيد المسار السياسي، مؤكداً استعداد الحكومة العراقية لتقديم الدعم والمشورة للاستفادة من التجربة العراقية في التعامل مع الأزمات السياسية والأمنية، مع ضرورة تمثيل جميع مكونات الشعب السوري في العملية السياسية وبدء حوار وطني شامل.
واستنكر حسين تصريحات باراك الأخيرة، موضحًا أنه كان من المهم عرض الرؤية بطريقة تعكس حقيقة التطور السياسي والاستقرار النسبي في العراق، مؤكدًا أن خيارات الشعب العراقي تُحترم وأن الديمقراطية والنظام الاتحادي مساران راسخان لا بديل عنهما، رغم التحديات القائمة.
ومن جانبه، أعرب باراك عن شكره لوزير الخارجية العراقي على استعراض التجربة السياسية والتاريخية للعراق قبل عام 2003، موضحًا أن تصريحاته الأخيرة تتعلق بالجانب الأمريكي من التجربة، مشيدًا برئيس الحكومة الحالي محمد شياع السوداني ووصفه بـ”رجل كفؤ”.
وكان باراك قد انتقد في مقابلة مع صحيفة ذي ناشيونال السياسات الأمريكية السابقة في العراق، محذرًا من احتمال تحول المشهد إلى تقسيم وخلق جمهوريات فيدرالية، مشيرًا إلى دور إيران في ملء الفراغ السياسي، واعتبار الجماعات المسلحة قد حصلت على نفوذ أكبر من البرلمان.
المصدر: واع + ذي ناشيونال













