سوق العملات…غموض السياسة النقدية الأمريكية يضغط على الدولار

اتجه الدولار اليوم الجمعة نحو تسجيل ثالث تراجع أسبوعي على التوالي، متأثرًا بتوقعات خفض أسعار الفائدة العام المقبل بعدما جاء موقف مجلس الاحتياطي الاتحادي أقل تشددًا مما كانت تتوقعه الأسواق. وساعد ذلك اليورو والجنيه الإسترليني على الصعود إلى أعلى مستوياتهما منذ أكتوبر.

واستقر اليورو عند 1.1741 دولار خلال التعاملات الآسيوية المبكرة، بعد ارتفاعه 0.37 بالمئة في الجلسة السابقة. كما صعد الجنيه الإسترليني بشكل طفيف إلى 1.33955 دولار، ويتجه كلاهما لتحقيق مكاسب أسبوعية للمرة الثالثة مع استمرار الضغوط على العملة الأمريكية.

وجاء قرار الفيدرالي هذا الأسبوع بخفض الفائدة كما كان متوقعًا، لكن الأسواق فسّرت بيانه وتعليقات رئيسه جيروم باول على أنها أقل ميلاً للتشديد النقدي، وهو ما عزز موجة بيع الدولار. وتبقى توقعات السياسة النقدية غير واضحة، مع استمرار الغموض حول اتجاه التضخم وقوة سوق العمل. ويقدّر المتعاملون خفضين للفائدة في 2026، بينما يتوقع صانعو السياسات خفضًا واحدًا العام المقبل وآخر في 2027.

وترى كريستينا كليفتون، محللة العملات في بنك الكومنولث الأسترالي، أن المخاوف المتعلقة بسوق العمل قد تدفع الفيدرالي لخفض أكبر في أسعار الفائدة العام المقبل، مشيرة إلى توقعات بثلاث تخفيضات إضافية في عام 2026.

وسجل مؤشر الدولار 98.34 نقطة، متجهًا للانخفاض 0.7 بالمئة هذا الأسبوع. وخسر المؤشر أكثر من 9 بالمئة منذ بداية العام، في مسار يضعه نحو أكبر تراجع سنوي منذ 2017.

وفي المقابل، استفاد الين من ضعف الدولار، ليتجه إلى إنهاء سلسلة خسائر استمرت أسبوعين وتسجيل مكسب أسبوعي محدود، ليستقر عند 155.61 ين للدولار قبل اجتماع بنك اليابان الأسبوع المقبل، حيث يُتوقع رفع سعر الفائدة. كما استقر الدولار الأسترالي عند 0.6667 دولار أمريكي، وارتفع الدولار النيوزيلندي إلى 0.5815 دولار. وصعد الفرنك السويسري إلى 0.7942 للدولار بعد أن أبقى البنك الوطني السويسري سعر الفائدة دون تغيير عند صفر بالمئة، مشيرًا إلى تحسن التوقعات الاقتصادية عقب اتفاق خفض الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة.

المصدر: رويترز

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً