فرنسا …تصاعد احتجاجات ريفية بسبب ذبح الأبقار المصابة

شهدت منطقة أرييج في جنوب‑غرب فرنسا ليلة أمس توتّرات بين مزارعين وقوات الأمن بعدما حاولت السلطات تنفيذ أوامر قضائية بــ ذبح مئات الأبقار المصابة بمرض التهاب الجلد العقدي المعدي في عدد من المزارع.

المزارعون، الذين أعربوا عن استياء عميق من القرار، نصبوا حواجز باستخدام جراراتهم على الطريق الرئيسية المؤدية إلى مواقع التنفيذ، في محاولة لمنع دخول وحدات الصحة الحيوانية والشرطة. وامتدت التحركات إلى الليل، ما أدّى إلى اشتباكات محدودة مع عناصر الأمن الذين استخدموا الغاز المسيل للدموع لتفريق بعض المحتجين.

وتعتمد السلطات الفرنسية هذا الإجراء كجزء من البروتوكول الصحي المعمول به لمنع انتشار المرض بين قطعان الماشية، بعدما تم تسجيل حالات إصابة في المزارع المحلية خلال الأسابيع الماضية. إلا أن المزارعين يرون أن الذبح الجماعي للأبقار يضاعف الخسائر المالية ويهدد استمرارية النشاط الفلاحي العائلي، في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع الدعم الرسمي.

وتأتي احتجاجات ليلة أمس في سياق سلسلة حركات احتجاجية قادها الفلاحون الفرنسيون منذ عام 2024، احتجاجًا على السياسات الزراعية التي يصفونها بأنها «تزيد الضغط على القطاع دون حماية كافية لسكان الريف ومنتجي الغذاء». وقد شهدت هذه التحركات في فترات سابقة إغلاق طرق ريفية، ووقفات احتجاجية أمام مقرات حكومية، وطالب المحتجون بتعويضات مالية وإعادة النظر في آليات المكافحة الصحية والتعويض عن الخسائر.

ومع استمرار الاستياء، قال عدد من المزارعين لـ“الصحفي” إنهم سيواصلون التحرك خلال الأيام المقبلة إذا لم تتراجع السلطات عن قرارات الإعدام البيطري أو تقدم ضمانات تعويضية واضحة.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً