تطرق تقرير لموقع DW الألماني إلى تخلف ألمانيا في مجال الرقمنة والخدمات العامة الرقمية، مشيراً إلى أن البلاد، رغم كونها واحدة من أكثر الاقتصادات تطوراً في العالم، ما تزال تعتمد بشكل كبير على الورق وأجهزة الفاكس في المعاملات الحكومية.
وبحسب التقرير، 77% من الشركات الألمانية تستخدم الفاكس للتواصل مع السلطات العامة، بينما 25% تعتمد عليه بشكل متكرر، وهو ما يعكس عجز الحكومة عن توفير منصات رقمية شاملة.
وأشار التقرير إلى تصنيف الاتحاد الأوروبي الذي يضع ألمانيا في مرتبة متوسطة بين الدول الأعضاء في التحول الرقمي، مع تأخر واضح في الحكومة الإلكترونية، إذ تحتل البلاد المرتبة 24 بين 27 دولة عضو وفق دراسة شركة كابجيميني.
وأوضح التقرير أن السبب الأساسي هو ما يُسمى بـ”التضخم المؤسسي”، نتيجة غياب التنسيق بين الولايات الـ16، حيث يُترك لكل مدينة إدارة خدماتها بشكل مستقل، ما يؤدي إلى ازدواجية الإجراءات وفشل التكامل الرقمي بين مستويات الحكومة الفيدرالية والمحلية.
وأشار التقرير إلى مثال مدينة دوسلدورف، التي تقدم 120 خدمة إدارية عبر الإنترنت من أصل 580، أي نحو 20% فقط من الخدمات، لكنها مع ذلك تعتبر من المدن المتقدمة رقمياً في ألمانيا.
كما قارن التقرير الوضع الألماني بنماذج دولية ناجحة، مثل:
الدنمارك، حيث تُتيح منصة Borger.dk الوصول إلى أكثر من 2000 خدمة عامة، ويستخدم 97% من السكان الهوية الإلكترونية لتسهيل التبادل الرقمي بين الجهات الحكومية.
الهند، التي طوّرت خلال 15 عامًا نظام الهوية الإلكترونية “آدهار” ومنصة الدفع الرقمية UPI، ما مكن نحو 80% من السكان البالغين من امتلاك حسابات مصرفية، وساعد في تسريع انتشار الخدمات الرقمية وتطوير الاقتصاد.
وختم التقرير بتأكيد خبراء DW على أن غياب بنية تحتية رقمية متكاملة في ألمانيا يعيق النمو الاقتصادي ويجعلها متخلفة عن دول أقل تقدماً، محذرين من أن استمرار هذا الوضع قد يؤثر سلباً على قدرة ألمانيا التنافسية مستقبلاً.

















