سجّلت أسعار النفط ارتفاعًا في أول يوم تداول من عام 2026، بعد عام صعب تكبّد فيه الخامان القياسيان أكبر خسائرهما السنوية منذ 2020، وسط تداخل عوامل جيوسياسية وضغوط على الإمدادات العالمية.
وبحلول الساعة 04:09 بتوقيت غرينتش، صعد خام برنت في العقود الآجلة بنحو 35 سنتًا ليبلغ 61.20 دولارًا للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 34 سنتًا إلى 57.76 دولارًا للبرميل.
وجاء هذا التحسن مدفوعًا بتكثيف أوكرانيا هجماتها بالطائرات المسيّرة على منشآت الطاقة الروسية، في إطار سعيها لتقليص مصادر تمويل موسكو، إلى جانب تشديد الولايات المتحدة حصارها على صادرات النفط الفنزويلية عبر فرض عقوبات جديدة طالت شركات وناقلات مرتبطة بقطاع الطاقة.
ورغم هذه التطورات، لا تزال الأسواق حذرة، خاصة بعد أن أنهى الخامان عام 2025 بخسائر تقارب 20 بالمئة، وهي الأكبر منذ جائحة كورونا، نتيجة مخاوف فائض المعروض والضغوط التجارية، ما جعلها ثالث سنة خسارة متتالية لخام برنت.
ويرى محللون أن حركة الأسعار الحالية تعكس صراعًا بين المخاطر الجيوسياسية قصيرة الأجل، وبين أساسيات السوق التي تشير إلى وفرة المعروض، مع ترقب اجتماع تحالف أوبك+ المرتقب. وتشير التقديرات إلى أن أسعار خام غرب تكساس قد تتحرك ضمن نطاق 55 إلى 65 دولارًا للبرميل خلال الربع الأول من العام.
وفي المقابل، يواصل الإنتاج الأمريكي تسجيل مستويات قياسية، إذ بلغ 13.87 مليون برميل يوميًا في أكتوبر، ما يضيف عنصر ضغط إضافي على السوق، رغم تراجع مخزونات الخام وارتفاع مخزونات البنزين ونواتج التقطير.
المصدر: رويترز
