تشهد فنزويلا تصعيدًا غير مسبوق في أعقاب تقارير إعلامية وتصريحات متضاربة تحدثت عن ضربات جوية استهدفت العاصمة كاراكاس صباح اليوم، وما تلاها من مزاعم بشأن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو ونقله إلى خارج البلاد. ولم تصدر حتى الآن تأكيدات رسمية مستقلة من السلطات الفنزويلية تثبت هذه الروايات بشكل قاطع.
في المقابل، توالت ردود الفعل الدولية بسرعة. إذ حذّرت وزارة الخارجية الروسية من أن أي ترحيل قسري للرئيس الفنزويلي وزوجته يُعد انتهاكًا غير مقبول لسيادة فنزويلا، مطالبة بعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي. كما أدانت إيران ما وصفته بالهجوم الأمريكي، فيما أكدت موسكو رفضها لأي عمل عسكري يفاقم عدم الاستقرار في أميركا اللاتينية.
ومن جهتها، نقلت وسائل إعلام أمريكية وبريطانية روايات متباينة؛ إذ ذكرت شبكة CBS News أن اعتقال مادورو تم على يد قوات أمريكية خاصة، بينما ربطت مجلة The Spectator الضربات العسكرية بـالنفط الفنزويلي ودوره في الحسابات الجيوسياسية. في السياق نفسه، أفادت تصريحات منسوبة لواشنطن بأن مادورو سيخضع للمحاكمة بعد نقله خارج البلاد.
داخليًا، دعا وزير الدفاع الفنزويلي المواطنين إلى تجنب الفوضى والذعر، مؤكدًا أولوية الحفاظ على الاستقرار، فيما أعلنت الحكومة أنها ستمارس حق الدفاع عن النفس. وأشارت السفارة الروسية في كاراكاس إلى عدم تعرض مبناها لأضرار جراء الضربات. كما امتنعت البرلمان الأوروبي عن التعليق الفوري على التطورات، رغم مواقفه السابقة الداعمة للمعارضة الفنزويلية.
على الأرض، تحدث شهود ووسائل إعلام عن انفجارات وتحليق مكثف للطائرات الحربية فوق كاراكاس، ما عزز حالة القلق والترقب، بينما يواصل المجتمع الدولي متابعة التطورات في انتظار توضيحات رسمية مؤكدة.
المصدر. RT



















