أثار اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو موجة من التوترات السياسية والجيوسياسية في أمريكا اللاتينية، ما أدى إلى ارتفاع حاد في المخاطر المرتبطة بإمدادات النفط الخام، وفتح تساؤلات حول مستقبل أسعار الطاقة العالمية.
فنزويلا تمتلك أكبر احتياطيات نفطية مثبتة في العالم، لكن إنتاجها الفعلي يعاني منذ سنوات بسبب العقوبات الاقتصادية والأزمة السياسية، مما يجعل الأسواق حساسة لأي تطورات مفاجئة.
و كانت أسواق النفط قد شهددت ارتفاعًا مع تصاعد الأحداث، فقفزت عقود خام برنت إلى نحو 60–61 دولارًا للبرميل، بينما وصل خام غرب تكساس الوسيط إلى 56–57 دولارًا للبرميل، مدفوعة بمخاوف من اضطراب الإمدادات، خصوصًا من الموانئ والمرافق النفطية الرئيسية في كراكاس وولاية فارغاس.
ومن المتوقع ان يأدي اعتقال مادورو يرفع ما يعرف بـ علاوة المخاطر الجيوسياسية، أي السعر الإضافي الذي يضيفه السوق لتعويض احتمالية توقف الإمدادات. أي توترات إضافية أو تدخلات دولية يمكن أن تؤدي إلى مزيد من الارتفاعات في الأسعار، خاصة إذا أدى ذلك إلى تعطيل الإنتاج أو النقل النفطي.
ارتفاع أسعار الخام ينعكس مباشرة على تكلفة البنزين والديزل عالميًا، وهو ما قد يفرض ضغوطًا على المستهلكين والشركات حول العالم، خصوصًا في الاقتصادات التي تعتمد على النفط الفنزويلي أو الخام الخفيف المشابه.
و على الرغم من ارتفاع الأسعار قصير الأجل، فإن التأثير طويل الأمد قد يكون محدودًا بسبب وفرة الإنتاج من الدول الأخرى، بما في ذلك أعضاء أوبك وروسيا والولايات المتحدة، القادرة على تعويض أي نقص محتمل في الإمدادات الفنزويلية.
إن اعتقال مادورو يمثل عامل ضغط مباشر على أسعار الطاقة، مع زيادة المخاطر الجيوسياسية التي تدفع بأسعار النفط للارتفاع مؤقتًا، بينما يظل تأثيره على المدى الطويل محدودًا ما لم تتطور الأزمة إلى تعطيل شامل للإنتاج أو النقل النفطي في فنزويلا.



















