زهراتن ممداني يريد “عهدًا جديدًا” في محاربة خطاب الكراهية، واضعًا هذا الشعار في صلب أولى قراراته كرئيس لبلدية نيويورك، في خطوة أثارت جدلًا سياسيًا وإعلاميًا واسعًا بعد إلغائه حظر مقاطعة إسرائيل وسحب اعتماد تعريف التحالف الدولي لإحياء ذكرى المحرقة (IHRA) لمعاداة السامية، باعتبار أن مكافحة الكراهية، وفق رؤيته، لا تتحقق عبر القيود القانونية وحدها بل من خلال سياسات شاملة تحمي الجميع وتعيد الثقة في إدارة المدينة.
وأوضح ممداني أن قراره يندرج ضمن رؤية تهدف إلى محاربة الكراهية والانقسام، مؤكدًا أن حماية يهود نيويورك ستظل من أولويات إدارته، مع اعتماد مقاربات أكثر شمولًا لا تُقيد حرية التعبير أو العمل السياسي. وأشار إلى أن عدداً من المنظمات اليهودية التقدمية تبدي تحفظات مماثلة تجاه تعريف IHRA، معتبرة أنه قد يُستخدم لتجريم انتقادات سياسية مشروعة.
وجاءت هذه التصريحات خلال مؤتمر صحفي عقد في ساحة غراند آرمي بلازا في بروكلين، حيث شدد ممداني على أن إدارته تسعى إلى “عهد جديد” يعيد ثقة السكان في حكومة المدينة، بعد فترة من التوتر السياسي وعدم الرضا عن الأداء السابق. وأضاف أن مكافحة معاداة السامية ستُترجم عمليًا عبر تعزيز تمويل برامج منع جرائم الكراهية، وتبني سياسات تحمي جميع فئات المجتمع دون استثناء.
ويكتسي إلغاء حظر المقاطعة أهمية عملية مباشرة، إذ يرفع خطر العقوبات التأديبية أو المالية عن الموظفين والموردين الذين يدعمون حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات، مع الإشارة إلى أن سلطات المدينة تبقى محدودة أمام القوانين الصادرة على مستوى الولاية.
وتشير المعطيات إلى أن هذه الخطوة قد تفتح مواجهة قانونية وسياسية بين بلدية نيويورك وسلطات الولاية، في وقت تتزايد فيه الانقسامات داخل الولايات المتحدة حول سياسات إسرائيل وحدود حرية التعبير.
المصدر: رويترز



















