في طهران، أفادت تقارير وكالة «فارس» بأن التجمعات المناهضة للحكومة بقيت متفرقة وتحت السيطرة في أحياء مثل نبوت، تهرانبارس، إكباتان، نازآباد، ستارخان، صادقيه وعبدل آباد،
وشكّلت مجموعات شبابية صغيرة تتراوح بين 50 و200 شخص دون الطابع الهجومي الذي ميز الأيام السابقة. رفع بعض المتظاهرين شعارات مثل «الموت للديكتاتور» وأحيانًا شعارات مؤيدة للنظام الملكي، لكن لم تُسجل هجمات منظمة على الممتلكات العامة أو اشتباكات عنيفة، في حين اقتصرت المواجهات على رشق الحجارة وإحراق حاويات القمامة، وتعامَلت قوات الأمن بنهج احتوائي. وتبدو تحركات الشباب في العاصمة تعبيرًا عن تفريغ الغضب أكثر من كونها جزءًا من خطة منظمة.
في المقابل، تشير التقارير إلى أن مناطق غربية مثل محافظة فارس وخصوصًا مدينة نيريز شهدت تصعيدًا؛ إذ هاجم نحو 150 شخصًا مساجد وهيئات دينية ومبنى قائممقامية، ما اضطر قوات الأمن إلى استخدام الغاز المسيل للدموع للتفريق. وفي محافظة إيلام بمنطقة ملكيشاهي تحولت المواجهات إلى عمليات مسلحة استُخدمت فيها أسلحة نارية وشبه ثقيلة وقنابل يدوية، وأسفرت عن مقتل عنصر أمن واثنين من المهاجمين وإصابات أخرى، إلى جانب هجمات على مراكز أمنية ومساجد ودوائر حكومية وحتى منازل سكنية.
تشير المعطيات إلى وجود فرق واضحة بين طبيعة الاحتجاجات في المدن الكبرى – الأكثر تقييدًا وأقل عنفًا – وبين بؤر التوتر في الغرب وبعض المناطق الوسطى حيث يتجه العنف نحو التنظيم والتسليح، لكن يبدو أن التأييد الشعبي لهذا العنف المسلح يتراجع، في حين تواصل الأجهزة الأمنية في معظم أنحاء البلاد السيطرة على الوضع بيقظة وفعالية.
المصدر: RT



















