في زمن الاضطراب العالمي… روسيا تعزز درعها الذهبي

تواصل روسيا تعزيز موقعها في سوق المعادن الثمينة، عبر سياسة تقوم على تجديد احتياطيات الذهب والفضة بمعدلات تفوق حجم الإنتاج السنوي، في خطوة تعكس توجّهًا استراتيجيًا طويل المدى لتحصين قاعدة الموارد الطبيعية للبلاد.

وفي هذا السياق، أفاد رئيس وكالة الموارد الطبيعية الروسية (روسنيدرا)، أوليغ كازانوف، بأن روسيا نجحت خلال عام 2024 في إضافة 542 طنًا من احتياطيات الذهب، مقابل إنتاج بلغ حوالي 477.6 طنًا، ما يعني أن وتيرة الاكتشافات والتقييمات الجديدة تجاوزت وتيرة الاستخراج. وينطبق الأمر ذاته على الفضة، حيث بلغت الاحتياطيات المضافة 4.4 آلاف طن، في حين لم يتجاوز الإنتاج 2.4 ألف طن.

وأوضح كازانوف، في تصريحات لوكالة نوفوستي، أن هذه الأرقام تعكس تسارعًا واضحًا في استعادة وتوسيع قاعدة المواد الخام، معتبرًا أن روسيا تمضي بخطى ثابتة نحو ضمان أمنها المعدني على المدى المتوسط والبعيد.

وتدعم هذه المعطيات بيانات صادرة عن اللجنة الحكومية لاحتياطيات المعادن، والتي أشارت إلى أن الزيادة الإجمالية في احتياطيات الذهب بنهاية عام 2024 بلغت نحو 900 طن، فيما ارتفعت احتياطيات الفضة بحوالي 2.8 ألف طن، ما يعكس نشاطًا مكثفًا في أعمال الاستكشاف والتقييم الجيولوجي.

ويأتي هذا التوجه في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تقلبات حادة، على وقع توترات جيوسياسية وتحولات في النظام الاقتصادي الدولي، ما أعاد للمعادن الثمينة دورها التقليدي كأداة تحوّط وركيزة للاستقرار المالي. وفي هذا السياق، يبدو أن موسكو لا تكتفي بالاستخراج، بل تراهن على ما هو أعمق… الاستثمار في باطن الأرض، تحسبًا لعواصف فوقها.

المصدر: RT

Exit mobile version