أعلن التحالف العربي الداعم للحكومة اليمنية، اليوم الأربعاء، أن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي لم يكن على متن الطائرة التي كانت مقررة لنقله إلى الرياض، مؤكداً مغادرته إلى وجهة غير معلومة في توقيت حساس تشهده الساحة اليمنية.
ويأتي هذا التطور في ظل مساعٍ إقليمية لاحتواء المواجهات التي اندلعت خلال الأسابيع الماضية بين المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات، والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والمدعومة من السعودية، في صراع كشف عن تباينات واضحة داخل التحالف الخليجي.
وأوضح المتحدث باسم التحالف، تركي المالكي، أن الطائرة التي أقلّت عدداً من قيادات المجلس الانتقالي أقلعت بعد تأخير تجاوز ثلاث ساعات دون وجود الزبيدي، مشيراً إلى عدم توفر أي معلومات حول مكانه. وأضاف أن معلومات استخباراتية أفادت بقيام الزبيدي، قبيل اختفائه، بتحريك قوات عسكرية ونقل أسلحة ومعدات ثقيلة داخل مدينة عدن، في خطوة وُصفت بأنها تهدف إلى زعزعة الوضع الأمني.
وفي السياق ذاته، أعلن التحالف تنفيذ ضربات جوية استباقية محدودة في محافظة الضالع جنوب البلاد، بعد رصد تحركات عسكرية خارجة من معسكراتها، بينما تحدثت مصادر محلية عن تنفيذ أكثر من 15 غارة جوية في المنطقة.
سياسياً، أفادت وكالة الأنباء الرسمية بأن المجلس الرئاسي اليمني قرر إسقاط عضوية الزبيدي وإحالته إلى النيابة العامة، على خلفية اتهامات تتعلق بالخيانة العظمى وتقويض مؤسسات الدولة وإثارة التمرد المسلح.
وتعكس هذه التطورات عمق الانقسام داخل المعسكر المناهض للحوثيين، الذين ما زالوا يسيطرون على العاصمة صنعاء منذ 2014، في وقت يزداد فيه المشهد اليمني تعقيداً مع تداخل الصراعات المحلية والإقليمية.
المصدر: رويترز



















