استهل كبير الدبلوماسيين الصينيين، وانغ يي، اليوم الأربعاء جولته السنوية في القارة الإفريقية للعام الجديد، مركّزًا على تعزيز الوصول التجاري الاستراتيجي وتأمين خطوط إمداد الموارد. تأتي هذه الجولة في إطار سعي بكين لتوسيع نفوذها الاقتصادي وتعزيز الشراكات مع دول الحزام والطريق، مع التركيز على تطوير البنية التحتية وفتح أسواق جديدة للتصدير، خصوصًا في الاقتصادات الإفريقية سريعة النمو.
وتشمل الجولة التي تستمر حتى 12 يناير كانون الثاني، أربع دول محورية: إثيوبيا، الأسرع نموًا في إفريقيا؛ الصومال، الذي يوفر الوصول إلى ممرات شحن عالمية رئيسية؛ تنزانيا، المركز اللوجستي الذي يربط وسط القارة بالمحيط الهندي؛ وليسوتو، الدولة الصغيرة في جنوب إفريقيا التي تواجه ضغوطًا بسبب الإجراءات التجارية الأمريكية.
وتهدف بكين من خلال هذه الزيارات إلى دعم الدول الشريكة في مشروعها الرائد “الحزام والطريق”، الذي يركز على تطوير البنية التحتية وتوسيع أسواق التصدير. ويبرز التعاون مع إثيوبيا أهمية خاصة، إذ يتوقع صندوق النقد الدولي أن تحقق البلاد نموًا بنسبة 7.2٪ هذا العام، مما يعزز فرص التبادل التجاري والاستثماري مع الصين.
وتواجه بكين منافسة متزايدة من الاتحاد الأوروبي في تمويل مشاريع البنية التحتية الإفريقية، إذ تبحث الدول المثقلة بالديون بعد الجائحة عن استثمارات بدلاً من القروض التقليدية. وستكون زيارة وانغ يي للصومال الأولى منذ الثمانينيات، ومن المتوقع أن تمنح مقديشو دفعة دبلوماسية بعد اعتراف إسرائيل رسميًا بجمهورية أرض الصومال الانفصالية، ما يعزز الدور الصيني في خليج عدن، الممر الحيوي للتجارة العابرة لقناة السويس إلى أوروبا.
وتؤكد هذه الجولة على حرص بكين على تعزيز نفوذها التجاري والاقتصادي في إفريقيا، وتأمين مصادر الطاقة وطرق الشحن الرئيسية، في وقت يشهد فيه العالم منافسة شرسة على النفوذ والموارد الاستراتيجية.
المصدر: رويترز
