يُقدر حجم واردات الجزائر من المواد الأولية الموجهة لصناعة الأدوية حاليًا بنحو 3 مليارات دولار، ما يمثل جزءًا كبيرًا من فاتورة الاستيراد الوطنية في القطاع الدوائي.
وأكد وزير الصناعة الصيدلانية، وسيم قويدري، أن الجزائر تسعى لتوطين إنتاج المواد الأولية محليًا، بما يساهم في تقليص الاعتماد على الاستيراد وتقليل الضغط المالي على الدولة.
وأشار قويدري إلى أن السوق المحلي يضم نحو 6500 دواء، مع تسجيل ندرة 16 دواء بسبب شحها على المستوى الدولي، مع توفر بدائل مناسبة، وتحسن ملحوظ في وفرة الأدوية على مستوى الصيدلية المركزية للمستشفيات.
وأوضح قويدري، خلال جلسة الرد على الأسئلة الشفوية بمجلس الأمة، أن مجمع «صيدال» بدأ تنفيذ عدد من المشاريع الهامة المسجلة، والتي تهدف إلى تقليص الاعتماد على المواد الأولية المستوردة، التي تُقدّر قيمتها حاليًا بنحو 3 مليارات دولار.
ولفت قويدري إلى أن الجزائر حققت قفزة نوعية في الصناعة الدوائية، حيث بلغت نسبة تغطية السوق بالمنتجات المحلية نحو 82%، مؤكداً أن البلاد تُعد من بين الدول القليلة التي تتبنى استثمارات استراتيجية لتوفير المواد الأولية محليًا بعد الحصول على التكنولوجيات اللازمة لإنتاجها.
وأضاف الوزير أن القطاع يعمل على إنتاج مواد أولية أساسية لأدوية أمراض السرطان، والمضادات الحيوية، وأمراض القلب والسكري، ومضادات الالتهاب، والهرمونات، والباراسيتامول، إلى جانب مشاريع مشتركة مع مخابر خاصة ذات قدرة تصنيع معتبرة.
وحول تنظيم سوق الأدوية وتفادي ندرتها، أكد الوزير أن القطاع يركز على جودة المواد، وإدارة الاستيراد، ومراقبة السوق، والحد من الاستيراد العشوائي، مع تشجيع المستثمرين على الاهتمام بصناعة المستلزمات الطبية محليًا.
