تطرق تقرير لصحيفة الشعب اليومية إلى تداعيات انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاقيات الدولية، مؤكدة أن هذه الخطوة تمثل تحولًا جذريًا في سياسة واشنطن الخارجية، حيث أضحى نهج “أمريكا أولاً” الموجه بالكامل نحو مصالحها الذاتية هو المعيار الأساسي لصنع القرار الأمريكي.
وأشار التقرير إلى أن هذا الانسحاب الواسع من 66 منظمة دولية، تشمل مجالات المناخ، الصحة العامة، حقوق الإنسان، والتعليم والتنمية المستدامة، يعكس تراجعًا واضحًا في الالتزام الأمريكي بالمسؤوليات الدولية، ويعقد جهود التعاون متعدد الأطراف في مواجهة التحديات العالمية.
وذكرت الصحيفة أن تحركات الإدارة الأمريكية الأخيرة تأتي في وقت تزداد فيه قوة الدول النامية واقتصادات الأسواق الناشئة على الساحة الدولية، ما أدى إلى شعور واشنطن بأنها محروماًة من النفوذ التقليدي الذي كانت تتمتع به سابقًا. وأضافت أن السياسة الحالية ليست عزلة كاملة، بل هي شكل جديد من الهيمنة الانتقائية حيث تُقيّم واشنطن مصالحها مقابل التزاماتها الدولية.
وحذر التقرير من أن استمرار هذه السياسة قد يؤدي إلى عزلة الولايات المتحدة على المستوى العالمي، مع تقويض قدرتها على التأثير في القرارات الدولية، وعرقلة جهود مواجهة التغير المناخي والتحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تتطلب تعاونًا عالميًا.
وختمت صحيفة الشعب اليومية بالقول إن المجتمع الدولي بحاجة إلى توحيد الجهود وتعزيز التعاون متعدد الأطراف لضمان استقرار نظام الحوكمة العالمية، وتحقيق التنمية المستدامة والعدالة الدولية في مواجهة التحديات الجديدة.



















