أعلنت مصر، اليوم الأحد، توقيع عدد من الاتفاقيات في قطاع الطاقة المتجددة باستثمارات تصل إلى 1.8 مليار دولار، في خطوة تعكس تسريع وتيرة التوجه نحو الطاقة النظيفة ضمن استراتيجية الدولة طويلة المدى.
وذكر التلفزيون الرسمي أن الاتفاقيات تشمل مشروعين رئيسيين، الأول مع شركة سكاتك النرويجية، والثاني مع شركة صن جرو الصينية، في إطار شراكات دولية تستهدف تعزيز قدرات توليد الكهرباء من مصادر متجددة، إلى جانب تطوير منظومة تخزين الطاقة.
وأوضح بيان صادر عن مجلس الوزراء المصري أن المشروع الأول يتمثل في إنشاء محطة عملاقة لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية بمحافظة المنيا، بقدرة توليد تصل إلى 1.7 جيجاوات، مدعومة بأنظمة تخزين طاقة بالبطاريات بسعة إجمالية تبلغ 4 جيجاوات/ساعة، ما يعزز استقرار الإمدادات الكهربائية ويحد من تقلبات الإنتاج.
أما المشروع الثاني، الذي تطوره شركة صن جرو الصينية، فيتعلق بإقامة مصنع لتصنيع بطاريات تخزين الطاقة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، على أن يتم توريد جزء من إنتاجه إلى مشروع الطاقة الشمسية في المنيا. ويجري تنفيذ المشروعين بالتعاون مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة والهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
من جهتها، أفادت شركة سكاتك بأن الاتفاقيات تتضمن أيضًا ترتيبات لشراء الطاقة الكهربائية، حيث وقّعت الشركة اتفاقًا للحصول على قدرة توليد تبلغ 1.95 جيجاوات، إضافة إلى 3.9 جيجاوات/ساعة من أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات.
وتسعى مصر إلى رفع حصة الطاقة المتجددة في مزيج توليد الكهرباء إلى 42% بحلول عام 2030، غير أن مسؤولين يشيرون إلى أن تحقيق هذا الهدف يظل مرتبطًا بالحصول على دعم وتمويل دوليين، في ظل ارتفاع كلفة مشروعات الطاقة النظيفة والبنية التحتية المصاحبة لها.
وتأتي هذه الاتفاقيات في سياق سعي القاهرة لتعزيز أمنها الطاقوي، وتنويع مصادر الطاقة، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، إلى جانب استثمار موقعها الجغرافي وقدراتها الشمسية لجذب استثمارات أجنبية نوعية في قطاع الطاقة الخضراء.
المصدر: رويترز













