مقتل امرأة برصاص الشرطة يشعل احتجاجات واسعة في الولايات المتحدة

شارك عشرات الآلاف، أمس السبت، في مسيرة حاشدة بمدينة مينيابوليس الأمريكية تنديدًا بمقتل امرأة برصاص عنصر من إدارة الهجرة والجمارك، في وقت تتصاعد فيه الاحتجاجات على مستوى الولايات المتحدة ضد حملة الترحيل التي تقودها إدارة الرئيس دونالد ترامب.

وجاءت المشاركة الواسعة، رغم درجات الحرارة المنخفضة والرياح العاتية، تعبيرًا عن غضب شعبي متزايد عقب مقتل رينيه جود (37 عامًا)، التي لقيت حتفها الأربعاء الماضي أثناء وجودها في سيارتها. وتحوّلت المدينة، الأكبر من حيث عدد السكان في ولاية مينيسوتا، إلى ساحة مركزية للاحتجاج، مع خروج مسيرات أصغر في مدن أخرى بينها نيويورك وفيلادلفيا وواشنطن وبوسطن ولوس أنجليس وسان دييغو، على أن تتواصل التحركات اليوم الأحد.

وطالب المتظاهرون بـالعدالة لجود، واعتبروا مقتلها نتيجة “قوة مميتة غير مبررة”، داعين إلى وقف عمليات الترحيل التي تُنفذ بمشاركة قوات اتحادية وتتركز في مدن يقودها ديمقراطيون. وكانت جود، وهي أم لثلاثة أطفال، متطوعة في شبكة مدنية تراقب وتوثّق عمليات إنفاذ قوانين الهجرة في مينيابوليس.

وفيما شكّك منتقدو الإدارة في رواية البيت الأبيض التي قالت إن إطلاق النار كان دفاعًا عن النفس، تعمّق الخلاف بين الحكومة الاتحادية وقادة الولاية، بمن فيهم الحاكم تيم والتس الذي اتهم الإدارة بـ“زرع الخوف والفوضى”. وزادت حدّة التوتر بعد حادثة إطلاق نار أخرى في ولاية أوريغون، أعقبت محاولة إيقاف سيارة، مع تكرار الرواية الرسمية بأن السائق حاول استخدام المركبة “كسلاح”.

من جهته، ندد رئيس بلدية مينيابوليس جاكوب فراي بمداهمات إدارة الهجرة والجمارك، داعيًا في الوقت ذاته إلى الحفاظ على سلمية الاحتجاجات. ورغم اعتقال 30 شخصًا وتسجيل أعمال تخريب محدودة، ظلت مسيرة السبت منظمة، بحسب الشرطة التي قدّرت الحشود بعشرات الآلاف.

وتتركز انتقادات واسعة على التحقيق الفدرالي في مقتل جود، بعد إعلان استبعاد محققي الولاية والسلطات المحلية، ما دفع سلطات مينيسوتا ومقاطعة هينيبين إلى فتح تحقيق خاص. كما أثارت مقاطع فيديو متداولة على الإنترنت جدلًا إضافيًا؛ إذ أظهر تحليل للقطات أن الضابط أطلق النار بينما كانت السيارة تتحرك مبتعدة، دون أن تُظهر المشاهد تماسًا جسديًا مباشرًا مع الضابط.

وبينما تواصل الإدارة الأمريكية حملتها لترحيل ملايين المهاجرين، تبدو مينيسوتا إحدى أبرز نقاط الاشتعال، مع تصاعد الاحتجاجات واتساع الجدل حول حدود استخدام القوة ودور الوكالات الاتحادية في المدن الأمريكية.

المصدر: رويترز

Exit mobile version