كشفت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تصعيد جديد ضد رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي، جيروم باول، مهددة بتوجيه اتهام جنائي له بسبب شهادته أمام الكونجرس حول مشروع تجديد مبنى المجلس. وتأتي هذه الخطوة في إطار حملة الضغط التي يشنها ترامب منذ فترة طويلة للسيطرة على تحديد أسعار الفائدة التي يسعى إلى خفضها بشكل كبير.
وأدى هذا التوتر إلى تراجع الدولار الأمريكي مقابل العملات الرئيسية وارتفاع أسعار الذهب إلى مستويات قياسية، فيما انخفضت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية وسط مخاوف الأسواق من تقويض استقلالية أهم بنك مركزي في العالم. وأكد باول أن تهديد الاتهام “ذرائع” تهدف إلى الضغط على مجلس الاحتياطي الاتحادي، وأن هذه الخطوة غير المسبوقة تتجاوز نطاق شهادته وتاريخ التجديد للمبنى، مشددًا على ضرورة احترام استقلالية البنك المركزي.
وفي رد فعل سياسي، أعلن السناتور الجمهوري توم تيليس أنه سيعارض أي ترشيحات قادمة من البيت الأبيض لمنصب رئيس المجلس حتى تُحل المسألة القانونية بالكامل، مؤكدًا أن استقلالية وزارة العدل أصبحت موضع تساؤل. بينما اعتبرت الأسواق هذه التطورات حذرًا، إذ بقيت توقعات خفض أسعار الفائدة قصيرة المدى محل متابعة، في ظل استمرار الجدل السياسي الذي يهدد استقرار السياسة النقدية الأمريكية.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأزمة تأتي قبل أسبوعين من نظر المحكمة العليا الأمريكية لدعوى تتعلق بمحاولة ترامب إقالة عضوة مجلس محافظي الاحتياطي، مما يزيد من تعقيد المشهد المالي والسياسي قبل اجتماع السياسة النقدية المقبل للبنك المركزي الأمريكي.
