يمنح التهديد الأمريكي بفرض رسوم جمركية بنسبة 25 بالمئة على الدول المتعاملة تجاريًا مع إيران بعدًا دوليًا واسعًا، بالنظر إلى خريطة الشركاء الاقتصاديين لطهران وحجم التبادل القائم معهم. فوفق أحدث البيانات الدولية، لا تقتصر التجارة الإيرانية على نطاق ضيق، بل تمتد إلى أكثر من 140 شريكًا تجاريًا، تتصدرهم الصين والإمارات والهند.
تُعد الصين الشريك التجاري الأكبر لإيران بلا منازع. ففي عام 2022، بلغت صادرات إيران إلى الصين نحو 22 مليار دولار، شكل النفط الخام أكثر من نصفها، فيما قدرت واردات إيران من الصين بحوالي 15 مليار دولار. وتشير بيانات لاحقة إلى أن الصين استحوذت على ما يقارب 35 بالمئة من إجمالي صادرات إيران، وقرابة 30 بالمئة من وارداتها خلال 2024، ما يجعل أي إجراءات أمريكية ضد بكين ذات تأثير مباشر على الاقتصاد الإيراني وسلاسل الإمداد الآسيوية.
الإمارات العربية المتحدة تحتل المرتبة الثانية، خصوصًا في جانب الواردات. فقد بلغت قيمة واردات إيران من الإمارات حوالي 9.6 مليار دولار خلال 2024، أي ما يعادل 15 بالمئة من إجمالي واردات البلاد. وتلعب الإمارات دورًا محوريًا كمركز لإعادة التصدير، ما يمنحها موقعًا حساسًا في أي تصعيد تجاري أمريكي.
أما الهند، فتأتي في مرتبة تالية بحجم أقل، لكنها لا تزال شريكًا مهمًا. إذ قدرت واردات إيران من الهند بنحو 5.4 مليار دولار خلال 2024، ما يمثل قرابة 8.6 بالمئة من واردات إيران، مع تركّز التجارة في السلع الزراعية والمنتجات الدوائية.













