شهدت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الثلاثاء، ارتفاعًا لافتًا بفعل تصاعد المخاوف الجيوسياسية المرتبطة باحتمال تعطل إمدادات الخام من إيران، وهو عامل طغى بوضوح على توقعات زيادة المعروض القادم من فنزويلا، وأعاد القلق إلى أسواق الطاقة العالمية.
وبحلول الساعة 16:07 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2.9% لتصل إلى 65.75 دولارًا للبرميل، مقتربة من أعلى مستوى لها منذ نحو ثلاثة أشهر، في حين صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 3% مسجلًا 61.29 دولارًا للبرميل.
وتعكس هذه التحركات عودة قوية لعلاوة المخاطر الجيوسياسية إلى تسعير النفط، في ظل تطورات متسارعة تشمل احتجاجات واسعة في إيران، واحتمالات تشديد العقوبات الأمريكية، إلى جانب توترات فنزويلا ومسارات الحرب الروسية الأوكرانية. وتشير تقديرات مؤسسات مالية إلى أن الاضطرابات الإيرانية وحدها أضافت ما بين 3 و4 دولارات للبرميل كعلاوة مخاطر.
كما أسهمت تهديدات واشنطن بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الدول التي تتعامل تجاريًا مع طهران في تعزيز المخاوف بشأن تدفقات النفط الإيراني نحو الأسواق الآسيوية، ما دفع المشترين المحتملين للبحث عن بدائل، ورفع الأسعار العالمية. باختصار، السوق لا يراهن على الهدوء… بل يفضّل ارتداء خوذة الأمان قبل أي صفقة.
المصدر: رويترز












