واشنطن تُدرج فروع الإخوان المسلمين في مصر ولبنان والأردن على قائمة الإرهاب

أعلنت الولايات المتحدة، اليوم الثلاثاء، إدراج فروع جماعة الإخوان المسلمين في كل من مصر ولبنان والأردن ضمن قائمة المنظمات الإرهابية العالمية المصنفة بشكل خاص، في خطوة تُعد من أبرز التحولات في مقاربة واشنطن تجاه واحدة من أقدم الحركات الإسلامية وأكثرها انتشارًا في العالم العربي.

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية إن القرار يستند إلى اتهامات تتعلق بدعم هذه الفروع أو تشجيعها لأعمال عنف، من بينها تقديم دعم لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)، التي تصنفها الولايات المتحدة منظمة إرهابية. ووفق البيان الرسمي، ترى واشنطن أن هذه الفروع “تعمل تحت غطاء منظمات مدنية شرعية، بينما تقدم دعمًا فعليًا لجماعات متورطة في هجمات عنيفة ضد إسرائيل وشركاء الولايات المتحدة”.

ويترتب على هذا التصنيف فرض حزمة من العقوبات تشمل تجميد الأصول الخاضعة للولاية القضائية الأمريكية، وحظر أي تعاملات مالية أو اقتصادية مع الكيانات المدرجة، إضافة إلى ملاحقات قانونية محتملة لكل من يثبت تعاونه معها.

ويأتي هذا القرار تتويجًا لمسار بدأته الإدارة الأمريكية رسميًا في نوفمبر الماضي، وسط ضغوط متزايدة من دوائر سياسية داخل الولايات المتحدة، خصوصًا من الحزب الجمهوري وأطراف يمينية طالما دعت إلى تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية، معتبرة أنها تشكل تهديدًا أمنيًا عابرًا للحدود.

على الصعيد الإقليمي، قوبل القرار بترحيب مصري رسمي، حيث اعتبرت وزارة الخارجية المصرية الخطوة الأمريكية “تحولًا مهمًا” يعكس، بحسب البيان، خطورة الجماعة وأيديولوجيتها، وما تمثله من تهديد مباشر للأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي. وترى القاهرة أن هذا التصنيف يعزز موقفها الذي تتبناه منذ سنوات في مواجهة الجماعة وأنشطتها.

في المقابل، يُتوقع أن يثير القرار تفاعلات سياسية وقانونية واسعة، نظرًا لاختلاف وضع جماعة الإخوان المسلمين من دولة إلى أخرى، وتباين تصنيفاتها القانونية والسياسية في المنطقة. كما يفتح التصنيف الأمريكي الباب أمام تداعيات محتملة على علاقات بعض الدول الحليفة لواشنطن مع القوى السياسية المرتبطة تاريخيًا أو تنظيميًا بالجماعة.

المصدر: رويترز

Exit mobile version