جلت الصين خلال عام 2025 فائضًا تجاريًا غير مسبوق بلغ (1.189 تريليون دولار)، في مؤشر يعكس متانة قطاعها التصديري رغم تصاعد الضغوط الجيوسياسية والتجارية. ويأتي هذا التطور في وقت يستعد فيه المنتجون الصينيون لمرحلة جديدة من التوتر التجاري، مع عودة دونالد ترامب إلى واجهة المشهد السياسي الأمريكي واحتمال تشديد السياسات الرامية إلى كبح القوة الإنتاجية الصينية.
وتشير بيانات جمركية صدرت الأربعاء إلى أن إجمالي الصادرات الصينية ارتفع بنسبة 5.5 بالمئة على أساس سنوي، بينما بقيت الواردات شبه مستقرة، ما عزز الفائض التجاري إلى مستوى قياسي. ويُفهم من هذه الأرقام أن بكين تواصل التعويض عن تباطؤ الطلب الداخلي عبر توسيع حضورها في الأسواق الخارجية، خاصة في ظل استمرار الركود العقاري وتراجع الاستهلاك المحلي.
في المقابل، يثير هذا الفائض الضخم مخاوف متزايدة لدى عدد من الاقتصادات، لا سيما تلك التي ترى في السياسات التجارية الصينية عامل ضغط على صناعاتها المحلية. وتعزز هذه المخاوف اتهامات متكررة لبكين بالاعتماد المفرط على التصدير، وتوجيه فائض إنتاجها نحو الأسواق العالمية بأسعار تنافسية.
وتبدو الصادرات، في هذا السياق، أداة مركزية في استراتيجية صناع القرار الصينيين للحفاظ على وتيرة النمو، غير أن هذا الخيار قد يفاقم التوترات التجارية، خاصة مع الولايات المتحدة التي تسعى، وفق توجهات معلنة، إلى إعادة توجيه الطلب الأمريكي بعيدًا عن المنتجات الصينية نحو أسواق بديلة.
المصدر: رويترز
