سجّلت أسعار الذهب، اليوم الأربعاء، مستوى قياسيًا جديدًا، في وقت تجاوزت فيه الفضة حاجز 90 دولارًا للأوقية للمرة الأولى على الإطلاق، مدفوعة ببيانات تضخم أمريكية جاءت أضعف من التوقعات، ما عزز رهانات الأسواق على خفض أسعار الفائدة، وسط استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1% ليصل إلى 4632.03 دولارًا للأوقية، بعدما لامس مستوى قياسيًا عند 4639.42 دولارًا في وقت سابق من الجلسة. كما صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم فبراير بنسبة 0.9% إلى 4639.50 دولارًا.
في المقابل، قفز سعر الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 3.6% ليبلغ 90.11 دولارًا للأوقية، مسجلًا مكاسب تقارب 27% منذ بداية العام، في أداء يعكس تزايد الإقبال الاستثماري على المعادن النفيسة.
ويأتي هذا الارتفاع في أعقاب صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، التي أظهرت أن التضخم بلغ 2.6% على أساس سنوي، بينما ارتفع المؤشر شهريًا بنسبة 0.2% فقط، وهو أقل من توقعات الأسواق. وأشار محللون إلى أن هذه المعطيات عززت الآمال بمزيد من التيسير النقدي خلال الفترة المقبلة.
كما رحّب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأرقام التضخم، مجددًا دعوته لمجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة، في وقت يرى فيه المستثمرون أن تراجع الثقة في الأصول الأمريكية، وعلى رأسها الدولار، يدعم الطلب على الملاذات الآمنة.
وتُظهر توقعات الأسواق، وفق أداة “فيد ووتش”، ترجيح خفض أسعار الفائدة مرتين هذا العام، بواقع 25 نقطة أساس لكل مرة، مع توقع أول خفض في يونيو المقبل.
وفي السياق ذاته، توقعت مؤسسات مالية أن يواصل الذهب مساره الصاعد، مع ترجيحات بتجاوزه 5000 دولار للأوقية في النصف الأول من 2026، فيما يُنتظر أن تقترب الفضة من مستوى 100 دولار، بدعم من الطلب الاستثماري والصناعي.
أما بقية المعادن النفيسة، فقد ارتفع البلاتين بنسبة 2.7% إلى 2386.60 دولارًا للأوقية، وزاد البلاديوم بنسبة 0.8% ليصل إلى 1854.70 دولارًا.
المصدر: رويترز












