بعد تصعيده المتكرر وتهديداته السابقة بالتدخل العسكري ضد إيران، بدا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتراجع في نوع خطابه، مع التركيز على أن ما سماه عمليات القتل في حملة القمع الإيرانية بدأت تتراجع وأنه لا توجد خطة حالية لتنفيذ إعدامات واسعة النطاق.
و قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الأربعاء إن “عمليات القتل خلال حملة القمع الإيرانية ضد الاحتجاجات الشعبية ” بدأت تتراجع، معربًا عن اعتقاده بعدم وجود خطة لتنفيذ عمليات إعدام واسعة النطاق.
ورغم ذلك، لم يستبعد ترامب إمكانية التدخل العسكري الأمريكي، مؤكّدًا أن الإدارة تتابع تطورات الوضع عن كثب وأنها تلقت “بيانًا جيدًا جدًا” من الجانب الإيراني. تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه إيران أكبر احتجاجات مناهضة للحكومة منذ الثورة الإسلامية عام 1979، مع تقديرات لعدد القتلى التي تتراوح بين أكثر من 2600 شخص بحسب جماعات حقوقية، بينما تقول السلطات الإيرانية إن عددهم تجاوز 2000 قتيل منذ 28 ديسمبر 2025.
في الوقت نفسه، أعرب دبلوماسيون وخبراء إقليميون عن قلق حكومات دول الخليج من احتمال شن ضربات أمريكية، مع سحب الولايات المتحدة بعض الأفراد من قواعدها في المنطقة. ويحذّر محللون من أن أي تدخل عسكري قد يؤدي إلى تضييق الخناق على الاحتجاجات وقمع المشاركين فيها، أو دفع إيران للرد بصواريخ على القواعد الأمريكية. ورغم هذه المخاطر، يرى زعماء المعارضة الإيرانية في الخارج، مثل عبد الله مهتدي زعيم حزب كوملة كردستان، أن الضغط العسكري قد يكون السبيل لإيقاف القمع وإنهاء المذابح التي يتعرض لها المتظاهرون، مع التأكيد على أن الحل النهائي يجب أن يضمن انتقالًا نحو حكم ديمقراطي يحمي حقوق المواطنين ويوقف العنف.
المصدر: رويترز
