تطرق تقرير لموقع الجزائري باتريوتيك إلى التطورات الأخيرة في العلاقات بين الجزائر وفرنسا، مسلطًا الضوء على التوازن الدقيق بين مؤشرات التحسن والعقبات القائمة. يشير التقرير إلى أن تحرير بعض الشخصيات المحتجزة، مثل البعثة الفرنسية الإسرائيلية، أرسل رسالة إيجابية، لكنه لم يغير من الوضع العام المتوتر، خاصة مع استمرار احتجاز الصحفي كريستوف غليز في الجزائر، ما يمثل بحسب التقرير إشارة مضادة تحد من تأثير أي مبادرة للاقتراب بين الطرفين.
ويضيف التقرير أن مشروع القانون الذي يجرّم الاستعمار الفرنسي، والذي صوّتت عليه الجمعية الشعبية الوطنية، يزيد من تعقيد العلاقات ويُنظر إليه في باريس كخطوة عدائية. كما يشير إلى أن التصريحات الاستفزازية لبعض المسؤولين السياسيين الفرنسيين، منذ السنة الماضية، ساهمت في توتر الأجواء، حيث حذر التقرير من خطر تعميم هذه الخطابات على الشعب الجزائري ككل، ما قد يولد أجواء من التوتر المبالغ فيه.
ومن جهة أخرى، يرى التقرير أن استئناف قنوات التواصل الدبلوماسية يمثل الطريقة الأكثر فاعلية لتجاوز الأزمة، خصوصًا في مجالي التعاون الأمني والهجرة، مع التركيز على قضايا مثل الالتزامات المتعلقة بمغادرة التراب الفرنسي (OQTF). ويشير إلى أن التعاون الأمني توقف تقريبًا خلال 18 شهرًا من الأزمة، قبل أن يتم استئنافه تدريجيًا، مع إبراز زيارة سكرتيرة وزارة الخارجية الفرنسية إلى الجزائر كخطوة مهمة لإعادة فتح الحوار حول ملفات حساسة مثل Sahel.
ويختتم التقرير بالتأكيد على أن العام 2026 يشكل فرصة لإعادة بناء ديناميكية إيجابية في العلاقات الثنائية، مع التذكير بأن أي خطوة دبلوماسية محسوبة قد يكون لها أثر ملموس على مسار التعاون بين البلدين.












