أعلنت مصلحة الدولة للجمارك في الصين أن التجارة الخارجية الصينية للسلع بلغت في عام 2025 مستوى قياسيًا قدره 45.47 تريليون يوان، أي ما يعادل نحو 6.51 تريليون دولار أمريكي، مسجلة ارتفاعًا بنسبة 3.8% مقارنة بعام 2024. ويشكل هذا الرقم رقمًا قياسيًا جديدًا لتجارة الصين الخارجية رغم التحديات الاقتصادية العالمية والقيود التجارية المتبادلة مع عدة دول.
وأوضحت البيانات أن الصادرات الصينية ارتفعت بنسبة 6.1% على أساس سنوي لتصل إلى 26.99 تريليون يوان، فيما بلغت الواردات 18.48 تريليون يوان، بزيادة قدرها 0.5%. ويعكس هذا النمو قدرة الصين على الحفاظ على زخم تصديري قوي رغم التحديات الخارجية.
ويأتي هذا الأداء في وقت تواجه فيه الصين حواجز تجارية متزايدة تشمل الحصار، الحظر، والرسوم الجمركية من بعض الشركاء التجاريين، ما يجعل تجاوز هذه العقبات والاحتفاظ بمستوى قياسي للتجارة الخارجية مؤشراً على قوة الاقتصاد الصيني وقدرته على التكيف.
وتشير التحليلات إلى أن توسيع الشراكات التجارية مع دول آسيا وأفريقيا وأوروبا لعب دورًا رئيسيًا في تعزيز الصادرات الصينية، وتقليل الاعتماد على الأسواق التقليدية مثل الولايات المتحدة وأوروبا الغربية. كما يبرز النمو في تجارة السلع الصينية دور البلاد كأحد المحركات الرئيسيين للتجارة العالمية، إذ أصبحت منتجاتها مكونًا أساسيًا في سلاسل الإمداد الدولية بمختلف القطاعات الصناعية والاستهلاكية.
وعلى الرغم من الأداء القوي، يحذر المحللون من أن هذا النمو يأتي في ظل تحديات داخلية تشمل تباطؤًا في الطلب المحلي وضغوطًا على بعض الصناعات نتيجة تقلبات الاقتصاد العالمي، إلا أن الارتفاع المستمر في الصادرات ساهم في دعم الاستقرار الاقتصادي والحفاظ على موقع الصين الريادي في الأسواق العالمية.
المصدر: مصلحة الدولة للجمارك الصينية / رويترز
