سجّل الاقتصاد الصيني نموًا بنسبة 4.5% على أساس سنوي خلال الربع الرابع من العام الماضي، متجاوزًا بشكل طفيف توقعات المحللين، ومتماشيًا مع هدف النمو الذي حددته الحكومة، وفق بيانات رسمية صدرت اليوم الاثنين.
وكان استطلاع أجرته رويترز قد أشار إلى توقعات بنمو قدره 4.4% في الربع الرابع، مقارنة بـ4.8% في الربع الثالث، في ظل تباطؤ الاستهلاك وتراجع وتيرة الاستثمار. ويُعد هذا الأداء الأضعف للاقتصاد الصيني خلال ثلاثة أعوام، ما يعكس استمرار الضغوط الداخلية رغم بعض مؤشرات الصمود.
وعلى أساس فصلي، نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.2% في الفترة الممتدة من أكتوبر إلى ديسمبر، في إشارة إلى تباطؤ نسبي في النشاط الاقتصادي مع نهاية العام. ومع ذلك، تمكن ثاني أكبر اقتصاد في العالم من تحقيق نمو سنوي قدره 5% خلال عام 2025 بأكمله، محققًا هدف الحكومة، ومتجاوزًا توقعات المحللين التي بلغت 4.9%.
في المقابل، سجل الفائض التجاري للصين مستوى قياسيًا غير مسبوق خلال 2025، مستفيدًا من تنويع المصدرين لأسواقهم بهدف الالتفاف على ضغوط الرسوم الجمركية الأمريكية. غير أن هذا الأداء الخارجي القوي لم ينعكس بشكل مماثل على الداخل، إذ يواصل الطلب المحلي ضعفه منذ أواخر العام الماضي، في ظل تراجع الثقة واستمرار تداعيات أزمة عقارية ممتدة.
وتشير هذه المعطيات إلى اقتصاد يحقق أهدافه الكلية بالأرقام، لكنه لا يزال يواجه تحديات هيكلية، خاصة على مستوى الاستهلاك والاستثمار، ما يضع صانعي القرار أمام معادلة دقيقة بين الحفاظ على النمو ومعالجة الاختلالات الداخلية.
المصدر: رويترز













