سجّلت أسعار الذهب والفضة مستويات غير مسبوقة مع بداية تعاملات اليوم الاثنين، في ظل تحوّل واضح في مزاج الأسواق العالمية نحو الأصول الآمنة، على خلفية تصاعد التوترات السياسية والتجارية المرتبطة بتهديدات أمريكية بفرض رسوم جمركية إضافية على دول أوروبية بسبب ملف جرينلاند.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بأكثر من 1.5% ليقترب من مستوى 4700 دولار للأوقية، مسجلاً أعلى سعر في تاريخه، في حين واصلت العقود الآجلة الأمريكية صعودها بدعم من زيادة الطلب التحوطي. ويُفهم من حركة السوق أن المستثمرين يتعاملون مع التصعيد السياسي كعامل عدم يقين جديد يعيد خلط أوراق الاستثمار العالمية.
وتشير المعطيات الواردة في الأسواق إلى أن تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية إلى غاية السماح لواشنطن بشراء جرينلاند، أعاد إلى الواجهة سيناريوهات النزاعات التجارية، ما دفع المستثمرين إلى تقليص انكشافهم على الأسهم والدولار، والتوجه نحو الذهب، والين الياباني، والفرنك السويسري.
في السياق نفسه، عززت إشارات السياسة النقدية الأمريكية من هذا الاتجاه، بعد أن لمّحت نائبة رئيس الاحتياطي الفيدرالي إلى هشاشة محتملة في سوق العمل، ما يفتح الباب أمام خفض أسعار الفائدة لاحقًا هذا العام. وتُظهر توقعات الأسواق أن تثبيت الفائدة في الاجتماع القريب لا يلغي احتمال تخفيضها مرتين على الأقل خلال 2026، وهو عامل تقليدي داعم لأسعار الذهب.
ولم يقتصر الارتفاع على الذهب فقط، إذ قفزت الفضة بدورها إلى مستويات قياسية، مسجلة مكاسب سنوية لافتة، بينما حقق كل من البلاتين والبلاديوم زيادات محدودة. ورغم ذلك، يرى محللون أن الذهب يظل الخيار الأكثر تفضيلاً من حيث الاستقرار والوضوح السعري، خاصة في بيئة تتسم بتداخل المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية.
المصدر: رويترز













