اتهمت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، والمدعومة من السعودية، دولة الإمارات بإدارة سجن سري داخل قاعدة ريان الجوية قرب مدينة المكلا الساحلية جنوب اليمن، في خطوة تعكس تصاعد التوتر بين أبوظبي والرياض. في المقابل، نفت الإمارات هذه الاتهامات بشكل قاطع.
وجاءت التصريحات على لسان محافظ حضرموت سالم الخنبشي، خلال زيارة إعلامية نادرة نظمتها السعودية إلى القاعدة الجوية، شارك فيها صحفيون دوليون. وقال الخنبشي إن السلطات اليمنية ستتخذ “كافة الإجراءات اللازمة” لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، متهمًا الإمارات ورئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي بالمسؤولية عنها.
في المقابل، وصفت وزارة الدفاع الإماراتية هذه الاتهامات بأنها “مزاعم باطلة ومضللة” لا تستند إلى أي دليل، مؤكدة أن المنشآت المشار إليها ليست سوى مرافق عسكرية اعتيادية، مثل غرف عمليات وملاجئ محصنة، وهو أمر شائع في القواعد الجوية حول العالم. كما شددت على أن القوات الإماراتية أنهت انسحابها الكامل من اليمن رسميًا في 2 يناير 2026.
من جهته، نفى المجلس الانتقالي الجنوبي إدارة أي سجون سرية، مؤكدًا التزامه بحقوق الإنسان وتعاونه مع الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية.
وتأتي هذه التطورات في سياق خلاف علني متصاعد بين السعودية والإمارات، تفجّر خلال العام الماضي بعد اشتباكات في جنوب اليمن وانسحاب قوات مدعومة من الرياض من مناطق رئيسية. وامتدت تداعيات هذا الخلاف إلى ملفات إقليمية أوسع، في ظل تنافس سياسي واقتصادي متزايد بين البلدين.
المصدر: رويترز













