أشرف وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم الجزائري، محمد عرقاب، اليوم الثلاثاء ، على توقيع مذكرة تفاهم بين شركة مناجم الفوسفات الجزائرية “سوميفوس” وفرع مجمع سونارام، وشركة “بوبوك إندونيسيا” (Pupuk Indonesia)، بحضور نائب وزير الفلاحة الإندونيسي، سوداريونو، وكاتبة الدولة المكلفة بالمناجم، كريمة بكير طافر، وسفير إندونيسيا بالجزائر وعدد من إطارات ومسؤولي الجانبين، حسب بيان الوزارة.
وتهدف المذكرة إلى تعزيز التعاون والشراكة لدراسة وتطوير فرص الاستثمار في مجال الفوسفات في الجزائر، بما في ذلك إمكانية تموين شركة بوبوك إندونيسيا بالفوسفات الجزائري، واستكشاف فرص المشاريع المشتركة في استغلال وتحويل الفوسفات، إلى جانب تطوير المنتجات المشتقة منه.
كما تنص الاتفاقية على إجراء دراسات أولية مشتركة لتقييم الجدوى التقنية والاقتصادية وتبادل المعطيات والمعلومات، وبحث آفاق التعاون في الصناعات التحويلية للفوسفات، بما يسهم في خلق قيمة مضافة وتعزيز التكامل الصناعي.
وأعرب مسؤولو بوبوك إندونيسيا عن اهتمامهم بالإمكانات المنجمية في الجزائر، مؤكدين استعدادهم للمضي قدمًا في مشاريع شراكة عملية ومستدامة في مجال الفوسفات وصناعة الأسمدة.
الجزائر تُعزز حضورها في سوق الفوسفات العالمي وتفتح آفاقًا للاستثمار والصناعات التحويلية
و أظهرت البيانات الرسمية أن الجزائر تمتلك احتياطيات هائلة من الفوسفات تبلغ نحو 2.2 مليار طن من الخام، ما يجعلها ضمن أبرز الدول في العالم من حيث المخزون الاستراتيجي لهذا المورد الطبيعي الحيوي. ويتركز جزء كبير من هذه الاحتياطيات في منجم جبل عنق بولاية تبسة، الذي يُقدَّر احتياطه بحوالي 2.8 مليار طن، إلى جانب مناجم أخرى مثل بليدة الحَدبة وكيف سنون ودجيمي دجما.
ويعد الفوسفات من الركائز الأساسية في الاقتصاد الجزائري، حيث يشكل المادة الخام الرئيسية لصناعة الأسمدة الفوسفاتية، التي تساهم بشكل مباشر في دعم الأمن الغذائي الوطني.
كما يُستخدم الفوسفات في إنتاج الحمض الفسفوريك والمنتجات الكيميائية المتنوعة، فضلا عن الأعلاف الحيوانية ومعالجة المياه. وتسعى الجزائر من خلال مشاريع متكاملة لإنتاج الأسمدة وتحويل الفوسفات إلى منتجات صناعية وزراعية، إلى خلق قيمة مضافة وتعزيز التكامل الصناعي مع شركائها الدوليين.
المصدر: الإذاعة الجزائرية، ملتيميديا + الصحفي











