أطلقت الحكومة البريطانية، اليوم الاثنين، مشاورات واسعة بشأن استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي، في خطوة تهدف إلى دراسة إمكانية فرض حظر على الأطفال دون سن 16 عامًا، بالإضافة إلى تشديد الإرشادات الموجهة للمدارس بشأن استخدام الهواتف المحمولة.
وقالت الحكومة إن الهدف من هذه المشاورات هو تقييم مجموعة من المقترحات المطروحة محليًا ودوليًا، بما في ذلك دراسة مدى فعالية الحظر على الأطفال، والسبل المثلى لضمان تنفيذه في حال اعتماده. وتشمل المشاورات الاطلاع على تجارب دول أخرى، لا سيما أستراليا، التي أصبحت أول دولة تطبق حظرًا على منصات التواصل للأطفال دون 16 عامًا، مع آليات تحقق صارمة من العمر على المنصات الرقمية.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تزايد المخاوف بشأن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية والجسدية للأطفال، بما يشمل قضايا مثل التعرض للمحتوى الضار، التنمر الإلكتروني، والإدمان على الأجهزة الرقمية. وتشير بيانات حكومية ودراسات مستقلة إلى ارتفاع عدد الأطفال الذين يستخدمون المنصات الرقمية دون الالتزام بالقيود العمرية الحالية، وهو ما دفع إلى إعادة النظر في السياسات الحالية.
وتشمل النقاشات في بريطانيا أيضًا تطوير إرشادات للآباء حول وقت الشاشة للأطفال من سن 5 إلى 16 عامًا، ومراجعة سياسات المدارس الخاصة بالهواتف المحمولة لضمان بيئة تعليمية أكثر أمانًا. كما تتضمن دراسة إمكانية تعديل تصميم التطبيقات نفسها، بما يقلل من الميزات التي تزيد الإدمان، مثل التصفح المستمر والإشعارات المتكررة.
ويأتي هذا النقاش في سياق دولي أوسع، حيث تدرس دول أخرى مثل فرنسا إجراءات مشابهة لتقييد استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون 15 عامًا، في محاولة للتصدي للأضرار النفسية والاجتماعية المرتبطة بالاستخدام المبكر للتكنولوجيا.












